خبيرة في الاتصالات الاستراتيجية، صاحبة شركة متخصصة في الاستشارات الإعلامية، مدرّبة في مجالات الإعلام الرقمي وصناعة المحتوى المبتكر، كتبت في جريدة "الأخبار" وموقع "الميادين"، منتجة ومخرجة أفلام وثائقية. ناشطة في عدد من الجمعيات. صدرت لها رواية.
وعندما تطلق خبيرة ومدربة وكاتبة ومؤثرة موقفًا فإن لكلامها صدى لدى من يأخذون كلامها، في أي حوار، على محمل الجّدية.
وجّه أحد الزملاء سؤالا غير مكتمل إلى الخبيرة الممانعة "كان عندك خمس نقاط محتلة اليوم صاروا 50 ضيعة...
مقاطعةً: "ويصيروا 100" وقصفت سائلها بسردية قصيرة عن الكفاح المسلّح في لبنان على مدى 44 عامًا: "إنت شفت الكفاح المسلّح بالـ2000 والتحرير. وشفت الـ1982 وشفت بالـ2006 وشفت فجر الجرود. شفت هيدول كلّن. هلأ على هاي النكسة بدي حارب مقاومة راكمت معي تاريخ طويل عريض من الانتصارات وكسرت عين المحتل؟ لا معليش".
ويصيروا 100 شو فيها؟
هذا يعني أن بدل الـ 8953 ضحية يصيرووا 17 ألفًا و906 ضحايا وخسائر الـ27 مليار دولار يصيروا 54 مليارًا ناقصة 200 مليون.
وشو فيها إن تضاعف عدد الجرحى ورسا عدد المصابين على30,649 جريحًا.
تألقت الخبيرة، وهي لاحقة بركب متألقين ومكابرين ومجانين عظمة. فمن أنجز التحرير مرة ومرتين كيف يستجلب الاحتلال مرة ومرتين ويعد بتحرير ثالث بعد أكثر من ربع قرن؟
وشو فيها إن أصيب صاحب الانتصارات بنكسة؟
هي تسوية القرى بالأرض نكسة.
هي حرب الإسنادين التي دخلت عامها الرابع نكسة.
هي خسارة حوالى 6 % من الأراضي اللبنانية نكسة. وهذه النكسة التي لا تهتم للجغرافيا.
ناجمة عن "خلل جزئبي وتكتيكي". ولبلورة فكرة الخبيرة في الاتصالات الاستراتيجية، فما يحدث منذ 7 أكتوبر أشبه بعطل أصاب طرمبة البنزين في منطقة مقفرة. وفور تأمين قطعة مستعملة وبحال جيدة نستأنف الرحلة صوب القدس.
حسنا، لربما تسرعت الخبيرة الممانعة بعض الشيء، وأساءت التعبير. التصحيح ليس عيبًا. العيب في المكابرة.
وهذا ما قالته بعد الانتقادات الواسعة:
"مساقبة أنا بغير محل. عم أعمل أكل وملهية بولدي بس رفقاتي هني اللي بيبعتولي الـcomments والـmessages بس في شي أساسي وضروري بدي قولو... مش بس 100 ضيعة، يروح البلد كلّو أحسن ما يروح اللي رجّع البلدً!"
رد صميمي ووطني للخبيرة في المعجّنات الاستراتيجية.