للمرة الأولى في تاريخ المقاصد... دريان يشارك في اجتماع مجلس الأمناء ويحذّر

4 دقائق للقراءة
من المقاصد... دريان يدعو اللبنانيين إلى تجاوز خلافاتهم وصون وحدتهم

شارك مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في اجتماع مجلس أمناء جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، بدعوة من رئيسة المجلس المهندسة ديانا طبارة، في خطوة وصفتها بأنها الأولى من نوعها في تاريخ الجمعية.

وأكد دريان أن دار الفتوى لن تسمح بإضعاف المؤسسات الإسلامية، مشدداً على ضرورة حماية جمعية المقاصد وتعزيز دورها التربوي والصحي والاجتماعي والإنساني، والعمل على معالجة الخلاف القائم بينها وبين دار الأيتام الإسلامية بالتراضي، بما يحفظ حقوق المؤسستين.

وفي مستهل الاجتماع، رحّبت طبارة بمشاركة مفتي الجمهورية، وقالت: «للمرة الأولى في تاريخ المقاصد، يشرفنا مفتي الجمهورية بمشاركته اجتماع مجلس الأمناء».

وأوضحت أن المجلس أكد لدريان تمسّكه بتثبيت «المثلث الذهبي» الذي يجمع رئاسة مجلس الوزراء ودار الفتوى ورئاسة جمعية المقاصد، معتبرة أن التكامل بين هذه المرجعيات واحترام دور كل منها يشكّلان ركيزة أساسية لخدمة المجتمع وصون المؤسسات وتعزيز حضورها الوطني.

وكشفت طبارة أن مجلس الأمناء اتفق، خلال جلسة استثنائية، على تقديم مبادرة حسن نية تمثّلت في الموافقة على تأجيل الجلسة القضائية المتعلقة بملف دار الأيتام، استجابة لمساعي الأيادي البيضاء، وإفساحاً في المجال أمام التوصل إلى تفاهم واضح يحفظ الحقوق ويخدم رسالة المؤسستين.

وخلال الاجتماع، عرضت مديرة الشؤون التربوية في المقاصد الدكتورة غنى البدوي ومسؤول الشؤون الدينية الشيخ خالد عيتاني برنامج التربية الإسلامية في مدارس الجمعية.

كما قدّم مدير مستشفى المقاصد يوسف أبو ظهر ملخصاً عن نمو الخدمات الصحية في المستشفى وتطورها، والرؤية الموضوعة للمرحلة المقبلة.


دريان: دار الفتوى سند المقاصد

وفي كلمته، أوضح دريان أن ما شجّعه على المشاركة في الاجتماع هو شعوره بأن المؤسسات الكبرى تتعرض للاستهداف، وقال: «شعرت أن المقاصد، أم الجمعيات الإسلامية، تتعرض لحملة تستهدفها وتستهدف دورها ورسالتها الخيرية والصحية والتربوية والإنسانية، ودورها الوطني الذي لا يقل عن دورها العلمي والصحي والاجتماعي».

وشدّد على أن «دار الفتوى هي سند المقاصد، والمقاصد سند لدار الفتوى»، مؤكداً أن الدفاع عن جمعية المقاصد لا يقل أهمية عن الدفاع عن دار الفتوى.

وأضاف: «إن حرمة المقاصد والدفاع عنها كحرمة دار الفتوى والدفاع عنها، ومن غير المسموح أن يتطاول أي كان على المقاصد، لأن مسيرتها ورسالتها نعتز بهما جميعاً».

وأكد أن دار الفتوى لن تسمح بإضعاف المؤسسات الإسلامية التي تتكامل مع عمل الدولة في المجالات التربوية والصحية والاجتماعية والإنسانية، داعياً إلى حمايتها والالتفاف حولها وتعزيز قدرتها على أداء رسالتها في خدمة المجتمع.


مساعٍ لإنهاء الخلاف مع دار الأيتام

وفي ما يتعلق بالخلاف بين جمعية المقاصد ودار الأيتام الإسلامية، شدّد دريان على ضرورة عدم استمراره، مؤكداً أن الجهود تتواصل مع المعنيين لإيجاد مخارج تتيح حل الأزمة بالتراضي، مع الحرص على المؤسستين وحفظ حقوقهما.

وثمّن مبادرة مجلس أمناء المقاصد بالموافقة على تأجيل الجلسة القضائية، معتبراً أنها خطوة حكيمة تفسح المجال أمام الحوار والتفاهم لصون المؤسستين.

وفي الشأن التربوي، أشار دريان إلى أن مدارس المقاصد تمتلك رؤية خاصة في إعداد مناهجها التعليمية، وتتميّز بتعليم الدين الإسلامي الصحيح، معتبراً أن هناك حملة تستهدف الدين الإسلامي والقيم والمبادئ الدينية والأسرة المسلمة.

وفي ختام كلمته، حذّر مفتي الجمهورية من دقة المرحلة التي يمر بها لبنان، قائلاً: «لبنان يمر بمنعطف مصيري، فالأوطان لا تُبنى بالمواقف السلبية، بل بالوحدة والتآخي».

ودعا اللبنانيين إلى العمل على تقليص خلافاتهم وإزالتها وتعزيز وحدتهم، بما يصون لبنان ويجنّبه المخاطر.