خسائر الحوثيين تتفاقم... وطهران تصعّد في هرمز

4 دقائق للقراءة

تتفاقم الخسائر الميدانية للمتمرّدين الحوثيين منذ أن أطلقت الحكومة اليمنية الشرعية، بدعم الرياض، معركة "فجر اليمن" الآيلة إلى تحرير البلاد من ذراع طهران اليمنية. وبينما تستمرّ الأعمال القتالية الضارية على معظم الجبهات في اليمن، يبدو أن قوّات الشرعية وحلفاءها أضحوا قريبين من تأمين منطقة باب المندب التي كان الحوثيون قد احتلّوها أخيرًا، إذ أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أنه تمّ تطهير منطقة باب المندب من الحوثيين.

وأكدت القوّات الحكومية اليمنية أنها تخوض و"ألوية العمالقة الجنوبية" المتحالفة معها معارك في محيط باب المندب لملاحقة ما تبقّى من عناصر الحوثيين، موضحة أنها تعمل على "استكمال تحرير المنطقة وتأمينها بالكامل". وأكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي أن قوّات جنوبية أطلقت عملية عسكرية واسعة تمكّنت خلالها من استعادة السيطرة على الحدود الجنوبية في المضاربة وباب المندب وجزيرة ميون الاستراتيجية.

وبعدما استهدف الحوثيون هذا الأسبوع مطارات وأعيان مدنية واقتصادية أخرى في السعودية بهجمات إرهابية في محاولة يائسة لوقف تقدّم قوّات الحكومة اليمنية الشرعية، كشفت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن مطار الملك خالد الدولي تعرّض لاعتداءين يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة. كما نتج عن الاعتداءين بعض الأضرار المادية.

وبذلك، ارتفع عدد القتلى في المملكة هذا الأسبوع إلى ستة بسبب الهجمات الإرهابية الحوثية. وبعدما أدّى الاعتداءان الخميس إلى إلغاء العديد من شركات الطيران رحلاتها المتجهة إلى العاصمة السعودية، أكدت الأخيرة أن حركة الطيران في مطار الرياض عادت إلى طبيعتها. وأفاد مسؤولون حوثيون ووسائل إعلام تابعة للحوثيين بأن غارات جوية سعودية استهدفت مواقع للحوثيين في صنعاء أمس وليل الخميس - الجمعة. وأكد "تحالف دعم الشرعية في اليمن" أنه دمّر ثلاث منصات يستخدمها الحوثيون في إطلاق الصواريخ، متوعّدًا بأنه سيردّ بحزم على أي هجمات تستهدف المدنيين.

وفي ما يتعلّق بمساعي السعودية إلى تحصين أمنها من خلال تحالف مكة للدفاع المشترك، أكدت باكستان أنها تنشر عددًا "كبيرًا" من قوّاتها في السعودية، حيث تؤدي مهام دفاعية، جازمة بأن العسكريين الباكستانيين الموجودين في المملكة "لن يعبروا الحدود إلى الجانب الآخر لشنّ هجوم على الحوثيين، لكنهم بالطبع يعملون على الدفاع عن أراضي المملكة".

من جهة أخرى، لا يزال مصير المفاوضات الأميركية - الإيرانية مجهولًا، في ظلّ تمسّك النظام الإيراني بمواقفه المتشدّدة ومواصلته استهداف الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، بينما تشير تقارير صحافية عدّة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس العودة إلى العمليات العسكرية الكبرى ضدّ النظام الإيراني قريبًا، على الأرجح بعد الانتخابات النصفية الأميركية المقرّر إجراؤها في 3 تشرين الثاني المقبل.

في السياق، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن نجاح المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع أميركا يبقى رهنًا بغياب "الضغط والتهديدات". وأعلن "الحرس الثوري" مهاجمة ناقلة غاز أثناء محاولتها عبور هرمز عبر "مسار غير قانوني"، موضحًا أن قوّاته البحرية تلبي "أوامر القائد الأعلى للقوات المسلّحة ورغبة الشعب الإيراني في ممارسة السيادة على مضيق هرمز". وأفادت جهات تتبّع حركة الملاحة البحرية بأن مقذوفًا مجهول المصدر تسبّب في اندلاع حريق على متن سفينة أخرى قبالة سواحل الإمارات.

وفي إطار محاولة واشنطن السيطرة على أسعار الطاقة، كشف ترامب أنه اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على أن تزوّد روسيا الأسواق الأميركية والعالمية فورًا بأكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل، و500 ألف طن إضافية خلال شهر تشرين الثاني، ومليون طن فورًا بعد ذلك. بالإضافة إلى ذلك، واستنادًا إلى حالة مصافي تكرير الديزل لديها، ستسلّم روسيا خلال فترة زمنية قصيرة 3 ملايين طن من وقود الديزل. وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي ترخيصًا عامًا موَقتًا للسماح بتوريد الديزل الروسي إلى السوق العالمية.