رامي نعيم

"حزب الله" إرهابيّ أميركيًا فمتى لبنانيًا؟

3 دقائق للقراءة

لا يعرف "حزب الله" الكسل، فهو في فعل الشرّ خليّة نحل. من أمينه العام الشيخ نعيم قاسم إلى آخر إرهابيّ في أحد الأنفاق، لا يعرف "الحزب سوى" صناعة الشرور.

في الأمس شاحنة متفجرات وقبلها جرائم لا تحصى ولا تُعدّ وبين الأمس واليوم عنوان واحد: "حزب الله". في تصنيف الولايات المتحدة الأميركية "الحزب" إرهابيّ منذ فترة وفي تصنيف الدولة اللبنانية "الحزب" سيُعلن إرهابيًّا في القريب العاجل.

أما في تصنيف اللبنانيين فهو مغمّس بالإرهاب من رأسه إلى قدمَيه ويمتهن القتل ولن ننسى ما فعله بشهداء ثورة الأرز وبالشهيد الرئيس رفيق الحريري وصولا إلى الياس الحصروني. كثر قتلهم "حزب الله" في وضح النهار وعلى مرأى من الجميع ولمن ينسى فليعد إلى مشهد اغتيال هاشم السلمان مباشرة على الهواء، أو فليذهب إلى طريقة اغتيال لقمان سليم. واليوم تعود مشهدية الموت والتفجير مع توقيف شاحنة تحمل مواد قابلة للتفجير متّجهة من بعلبك إلى بيروت، وفي بيروت بحسب بعض محللي الممانعة كانت تنوي عصابة "حزب الله" تجهيز المواد القابلة للتفجير لقتال إسرائيل. هذه رواية بعض السذّج العارفين بأن الكذبة لن تمرّ لكن لا تبرير مقنع، فـ"الحزب" ضُبط متلبّسًا بجرم الإرهاب بعد حظر الحكومة لنشاطه العسكري، وتبرير الجرم بمقاومة اسرائيل على الرغم من كونه كذبة ممجوجة جرمٌ بحد ذاته. فالدولة تقرر الخطوات وبإجماع وزرائها ومن بينهم وزراء "الحزب" وحركة "أمل" معًا.

توقيف الشاحنة استدعى استنفارًا إرهابيًا من كتلة "الوفاء للمقاومة" واتصالات على مستويات رفيعة للضغط على مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم وثنيه عن التوسع في التحقيق، لكنّ "الحزب" صُدم مرة أُخرى وسيُصدم اليوم أكثر، حيث وبحسب معلومات "نداء الوطن"، سيتوسّع غانم بالتحقيق ليصل إلى الرأس المدبّر والهدف المرصود من قبل "حزب الله". فاعتراف العنصرين الموقوفين بانتمائهما إلى "حزب الله" أتى من تلقاء نفسيهما، وقد اعترفا بأن مهمتهما كانت نقل الشاحنة لا أكثر ولا أقل لكن مهمة القضاء اليوم هي معرفة نوايا "حزب الله" ومهمة الدولة إعلان "الحزب" عصابة إرهابية وحظر نشاطها السياسي على الأراضي اللبنانية كافة. وعلمت مصادرنا أيضًا أن بعض السياسيين غير المنتمين إلى "حزب الله" حاول التوسط وقد رفض غانم معتبرًا أن القضاء سيأخذ مجراه، خصوصًا أن القضية ليست عادية وهي تهدد السلم الأهلي وتتحدى قرارات الحكومة وتضع لبنان أمام مخاطر كبيرة داخلية وخارجية.

وفي المعلومات الخاصة لـ"نداء الوطن" أيضًا فإن هذه الشاحنة هي الأولى التي توقفها الأجهزة الأمنية وقد حاول السائق إظهار بطاقة خاصة بـ"حزب الله" على حاجز ضهر البيدر كان "الحزب" يعتمدها لتسهيل تحركاته باتفاق مسبق مع الأجهزة الأمنية لكن المسؤول عن نقطة ضهر البيدر في قوى الأمن الداخلي رفض حتى الاطلاع عليها، وقام فورًا بمصادرة الشاحنة ومخابرة القضاء. وإذا كان صحيحًا أن بناء الدولة قد انطلق ولو بخطوات بطيئه لكن على الدولة الإسراع في استدعاء نعيم قاسم ومسؤولي "حزب الله" الأمنيين والتحقيق معهم ومحاسبتهم فأي تقصير سيكون بمثابة كارثة على الحكومة والعهد وسيؤدي إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء. أما أي خطوة حقيقية في ضرب "حزب الله" وشروره فسينعكس إيجابًا على صورة لبنان في الخارج وعلى تحصين السلم الأهلي في الداخل وإعادة الثقة بين الدولة والمواطنين.


نائب رئيس التحرير