روي أبو زيد

بيدرو طايع: أنتظر دور الـ"معقّد"

4 دقائق للقراءة

ماذا تخبرنا عن دورك الشهير في مسلسل "حبيبي اللدود"؟

المسلسل فريدٌ من نوعه من ناحية الرؤيا والإخراج، تصويره صعب خصوصاً في ظلّ الأجواء الطاغية عليه من مشاهد موت وقتل ودمار. شخصيّة سمير التي جسّدتها لم تكن سهلة أبداً، فالدور كان مركّباً وفيه الكثير من التحدّيات: سمير "المهضوم" والمجنون والمغرم والقاتل... مشاعر كثيرةٌ موجودة في شخصيّة واحدة، وهنا تكمن الصعوبة بالانتقال من حالة إلى أخرى بسلاسة وحرفية في مشهد واحد.

لماذا غبتَ عن الساحة التمثيلية بين مسلسلي "إبنة المعلّم" و"حبيبي اللدود"؟مثّلتُ "ابنة المعلّم" و"فاميليا" حين كنت على مقاعد الدّراسة الجامعية، حينها لم يكن الإنتاج اللبناني جيّداً بل كان ضعيفاً جداً. بعد ذلك تزوّجتُ وغيّرتُ مجال عملي، إذ ليس من الممكن أبداً بناء أسرة بمردود ماديّ ضعيف. قرّرتُ العودة الى التمثيل نظراً لشغفي بهذه المهنة، فاتّصلتُ بالكاتبة منى طايع التي فرحت كثيراً بقراري وقرأنا سويّاً دور سمير في "حبيبي اللدود" الذي جسّدته ونال الأصداء المطلوبة.

ما رأيك بالإنتاج اللبناني؟

أوجّه تحيّة لعرّابي الإنتاج اللبناني على شجاعتهم واستمراريّتهم بإنتاج المسلسلات والأفلام رغم تقصير محطات التلفزة من ناحية مادية تجاه المنتجين، إذ للأسف تعمد المحطات الى شراء المسلسلات بمبالغ زهيدة ما يدفع بالمنتج إلى إعطاء أجرٍ طفيف للممثل، ومن لا يقبل بهكذا مبلغ يبقى في منزله ولا يعمل.

هل الدراما العربية المشتركة عزّزت من حضور الممثل اللبناني؟

غيّرت هذه الدراما المعادلة خصوصاً مع إشراك الممثلين العرب في الأعمال التمثيلية. المشاركة جيّدة وتفتح الباب للتوسّع الدرامي في العالم العربي. لكن، لماذا على الممثل السوري أن يمثّل في مسلسلاتنا ونحن كلبنانيين لا نأخذ أدواراً في أعمالهم الدرامية؟ أيجوز المثل القائل: "اللي إلك لإلي واللي لإلي، لإلي؟" كما أنني أسأل المنتجين المحليين: لماذا تعتمدون على الأسماء العربية في التسويق للمسلسلات؟ ألا يفي بديع أبو شقرا أو عمّار شلق أو باسم مغنية أو غيرهم كثر من الممثلين اللبنانيين بالغرض؟ لماذا "أشغّل" البعيد وابن بلدي "قاعد" في البيت؟

ما الدّور الذي ما زلت بانتظاره؟

أحبّ أن أجسّد الأدوار المختلفة والغريبة، أنا دوماً بانتظار الأدوار التي تستفزّني، تتحداني وتجعلني في الوقت عينه أتحدّى نفسي، مثلاً أنتظر دور الـ"معقّد" ومن عانى من مشاكل في تربيته أو مع أحد من أفراد أسرته.

وما جديدك؟

أستعدّ حالياً لتصوير مسلسل "حرقة قلب"، وهو من كتابة داليا حداد وإشراف منى طايع. أجسّد فيه دور بطولة، شخصّيتي غريبة الأطوار نوعاً ما في المسلسل، لكنّ قصّة حب لم تكن في الحسبان تطرأ على سير أحداث الشخصية التي تعمد الى تغيير نظام حياتها من أجل من تحبّ.

المسلسل سوف يعرض مبدئيّاً على شاشة الـLBCI.

من هو مثالك الأعلى في الحياة؟

أمي هي مثالي الأعلى، إذ كنتُ شاهداً على التحديات التي واجهتها في الحياة والتضحيات التي قدّمتها كي تبقى عائلتنا متماسكة. كما آمل أن تتعلّم بنات اليوم اللواتي سيصبحن أمّهات الغد كيفيّة التربية وتحمّل مسؤولية أولادهنّ وعائلاتهنّ كما يجب.ما الذي أنت حريصٌ على تعليمه لأولادك؟

أن يحبّوا بعضهم بعضاً ويبقوا متّحدين ومترابطين وداعمين بعضهم لبعض. أنا نشأت وأخي يصغرني بتسع سنوات، وكم كنت أتمنّى أحياناً كثيرة أن يواجه بعض المشاكل عنّي لولا صغر سنّه، لذلك أقدّر نعمة الأخوة والعائلة.

كلمة أخيرة؟

أشكرك كثيراً على هذا اللقاء، كما أحيّي "نداء الوطن" وأوجّه عبر منبركم رجاءً من محطات التلفزة كي يهتموا بالمنتجين والمسلسلات الدرامية على نحوٍ أفضل.