الحوثيون يهددون واشنطن: ردّ سريع وموجع إذا تدخلت في حرب اليمن

3 دقائق للقراءة المصدر: (أ ف ب)

توعّد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله"، الولايات المتحدة بـ"رد سريع وموجع" إذا تدخلت في النزاع بين الحوثيين المدعومين من إيران، والسعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها، محذرا من "تصعيد شامل".

وكثّف الحوثيون في الآونة الأخيرة ضرباتهم على أراضي المملكة، مستهدفين على وجه الخصوص منشآت مدنية ونفطية، منذ استئناف التصعيد في تموز بينهم وبين الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده الرياض.

وعقب ضربة غير مسبوقة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت أسفرت عن مقتل 13 شخصا وإصابة المئات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس احتمال المشاركة مع السعودية الحليفة لواشنطن، في ضرب الحوثيين.

وقال البخيتي في مقابلة مع وكالة فرانس برس "إذا ما تورطت أميركا في العدوان على اليمن فإننا لن ندرس قرار الرد، سيكون هناك رد سريع وموجع ويستهدف أميركا وكل مصالحها في المنطقة أينما طالتها أيدينا".

أضاف "نذكّر ترامب ونحذّره بأنه سبق وشنّ على اليمن عدوانا... وفي النهاية خرج اليمن منتصرا من تلك المواجهة".

واستهدف الحوثيون حركة الملاحة البحرية قبالة سواحل اليمن بدءا من أواخر عام 2024، وأطلقوا صواريخ ومسيّرات على إسرائيل على خلفية الحرب في قطاع غزة. وشنّت واشنطن على مدى نحو شهرين، ضربات واسعة النطاق على اليمن تستهدفهم، قبل إعلان وقف لإطلاق النار في أيار 2025.

وقال ترامب السبت إنه سيقرر "سريعا" بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم الى السعودية في ضرب الحوثيين، وذلك عقب الهجوم على مطار الرياض.

وأضاف "قد نفعل ذلك، سندرس الأمر. لقد علمنا للتو بشأن الاعتداء الأخير، لذا سنتخذ قرارا. نحن نتحرك سريعا جدا".

وتعقيبا على ذلك، قال البخيتي "ننصح أميركا ونحذرها أيضاً من التورط في العدوان على اليمن خصوصا وأن السعودية هي في موقع المعتدي واليمن في موقع المدافع عن النفس"، معتبرا أن السعودية هي "من خرق وقف إطلاق النار".


"إيصال رسالة"

وعاد التصعيد الى اليمن في تموز بعد تهدئة استمرت أعواما بموجب هدنة أبرمت في 2022. وبدأ التصعيد مع اتهام الحوثيين للسعودية بمحاولة منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء التي يسيطرون عليها.

وأعلن الحوثيون فرض حصار على موانئ السعودية واستهدفوا ناقلاتها النفطية، وشنّوا في الآونة الأخيرة ضربات غير مسبوقة على أهداف مدنية سعودية، من أبرزها مطارات ومنشآت نفطية.

وأسفرت هذه الضربات عن سقوط 18 قتيلا في حرم مطار الملك خالد منذ السابع من تشرين الأول، أشدها هجوم السبت الذي أسفر عن مقتل 13 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300، بحسب ما أعلنت السلطات. كما قُتل شخصان في هجوم على مطار أبها (جنوب) الثلثاء.

وحذّر البخيتي "كل الموظفين أو العاملين في المنشآت النفطية السعودية أو في كل المطارات بعدم الاقتراب من تلك المنشآت لأنها قد أصبحت هدفا مشروعا لليمن، خاصة أن الأمور تتجه في اتجاه التصعيد الشامل".

وقال إن "هدف عملياتنا العسكرية التي تستهدف المنشآت النفطية وكذلك المطارات... هو إيصال رسالة إلى (ولي العهد السعودي الأمير محمد) بن سلمان بأنه لم يعد بإمكانه ممارسة العدوان على اليمن من موقع آمن، وأيضا أن الاستمرار في الحرب وإصراره على خيار الحرب لم يعد في صالح السعودية، وأنه سيؤدي في النهاية إلى تدمير كل البنى التحتية السعودية".

واندلع النزاع في اليمن عام 2014 بعد سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة أبرزها صنعاء. وفي 2015، تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها، ما فاقم من حدة النزاع وزاد من الأزمة الانسانية الحادة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.