جوزف إسكندر

كيف يمكنه حسم البطولة في أوستن؟

كيمي أنتونيللي على أعتاب لقب العالم للفورمولا 1 لعام 2026

4 دقائق للقراءة
لقطة من حلبة الأميركيتين في أوستن، التي تستضيف جائزة الولايات المتحدة الكبرى للفورمولا 1

بات الإيطالي كيمي أنتونيللي سائق فريق مرسيدس قريبًا من تحقيق لقب بطولة العالم للفورمولا 1 لعام 2026 بعدما فرض نفسه بقوة على منافسيه خلال موسم استثنائي شهد تطورًا لافتًا في مستواه مقارنة بموسمه الأول في البطولة. ونجح السائق البالغ من العمر 20 عامًا في تحقيق خمسة انتصارات متتالية من الجولة الثانية حتى السادسة ليصبح أحد أبرز نجوم الموسم والمنافس الذي يصعب التغلب عليه.

مع اقتراب جائزة الولايات المتحدة الكبرى في مدينة أوستن باتت الفرصة الأولى لحسم اللقب تلوح في الأفق إذ يتقدم أنتونيللي بفارق 102 نقطة على زميله في مرسيدس البريطاني جورج راسل صاحب المركز الثاني في ترتيب بطولة السائقين.

وفي حال نجح السائق الإيطالي في حسم البطولة خلال سباق الولايات المتحدة فسيضمن اللقب قبل خمس جولات من نهاية الموسم ليصبح على بُعد جولة واحدة فقط من الرقم القياسي المسجل باسم الألماني مايكل شوماخر الذي حسم لقب العالم عام 2002 قبل ست جولات من ختام الموسم.

وعلى الرغم من التفوق الواضح لأنتونيللي في الترتيب العام فإن المنافسة لم تُحسم حسابيًا بعد إذ لا يزال ستة سائقين يمتلكون فرصة للفوز باللقب مع بقاء 150 نقطة متاحة في الجولات المتبقية. ويتصدر أنتونيللي الترتيب برصيد 340 نقطة متقدمًا على راسل الذي يملك 238 نقطة فيما يحتل لويس هاميلتون المركز الثالث برصيد 229 نقطة يليه ماكس فيرستابن بـ221 نقطة ثم شارل لوكلير بـ215 نقطة ولاندو نوريس بـ201 نقطة.

ويبلغ الفارق بين أنتونيللي ونوريس صاحب المركز السادس 139 نقطة ما يعني أن حسم البطولة في أوستن يتطلب من السائق الإيطالي تحقيق نتيجة تسمح له بتوسيع الفارق إلى مستوى يستحيل تعويضه في الجولات الخمس الأخيرة. وتكتسب هذه الجولة أهمية إضافية لأنها قد تحدد ملامح المنافسة على اللقب قبل الانتقال إلى السباقات الأخيرة من الموسم.


حسابات الحسم أمام راسل

وتمنح الفورمولا 1 الفائز بالسباق 25 نقطة ما يعني أن مجموع النقاط المتاحة بعد جائزة الولايات المتحدة يبلغ 125 نقطة. وبناءً على ذلك يحتاج أنتونيللي إلى التقدم بفارق يتجاوز هذا المجموع أو الاستفادة من قواعد كسر التعادل في عدد الانتصارات حتى يضمن التتويج رسميًا.

ويُعد السيناريو الأكثر مباشرة لحسم اللقب فوز أنتونيللي بسباق أوستن مقابل إنهاء راسل السباق في المركز التاسع أو مركز أدنى وفي هذه الحالة سيصل الفارق بين سائقي مرسيدس إلى 125 نقطة ويمكن للسائق الإيطالي حسم البطولة بفضل تفوقه في عدد الانتصارات هذا الموسم بعدما حقق ثمانية انتصارات مقابل ثلاثة لراسل.

أما إذا أنهى راسل السباق في المركز العاشر فسيكون أنتونيللي بحاجة إلى الفوز أيضًا من أجل التتويج في الولايات المتحدة. وفي المقابل إذا تمكن السائق البريطاني من إنهاء السباق في المركز الثامن أو أفضل فستبقى المنافسة مفتوحة حسابيًا ويتأجل الحسم إلى جائزة المكسيك الكبرى المقررة في نهاية تشرين الأول او اكثر.


آمال المنافسين معلّقة بنتيجة أوستن

ولا تقتصر الحسابات على راسل إذ لا يزال هاميلتون قادرًا على البقاء في دائرة المنافسة شرط ألا يخسر أمام أنتونيللي بفارق 14 نقطة أو أكثر في أوستن. فإذا فاز سائق مرسيدس سيحتاج سائق فيراري إلى إنهاء السباق في المركز الرابع أو أفضل بينما سيكون المركز الثامن كافيًا له إذا أنهى أنتونيللي السباق ثانيًا. أما إذا جاء هاميلتون خلف هذه المراكز فقد تتقلص فرصه في المنافسة على اللقب بصورة كبيرة بحسب النتيجة التي يحققها كل من السائقين.

وبالنسبة إلى فيرستابن الذي استعاد جزءًا من مستواه القوي بتحقيق انتصارين متتاليين فإن مهمته تبدو أكثر صعوبة إذ يحتاج أنتونيللي إلى التفوق عليه بفارق ست نقاط على الأقل في سباق الولايات المتحدة لإقصائه حسابيًا من المنافسة وسيكون الفوز في أوستن كافيًا لإنهاء آمال سائق ريد بُل بينما سيؤدي احتلاله المركز الرابع أو مركز أدنى إلى خروجه من السباق على اللقب إذا حل أنتونيللي ثانيًا.

في المقابل تبدو حسابات شارل لوكلير ولاندو نوريس أبسط نسبيًا إذ يكفي أنتونيللي ألا يخسر أي نقاط أمامهما في جائزة الولايات المتحدة حتى ينهي فرصهما الحسابية في المنافسة على البطولة وهذا ما يجعل سباق أوستن محطة مفصلية ليس فقط بالنسبة إلى المتصدر بل أيضًا بالنسبة إلى بقية السائقين الذين يسعون إلى تأجيل الحسم قدر الإمكان.

وبينما تتجه الأنظار إلى أوستن لمعرفة ما إذا كان أنتونيللي سيحسم اللقب مبكرًا فإن تفوقه الكبير في الترتيب وثبات نتائجه يجعلان منه المرشح الأبرز للتتويج ومع ذلك تبقى الحسابات مرتبطة بنتيجة السباق وأداء منافسيه في انتظار ما إذا كان السائق الإيطالي سيتمكن من تحويل موسمه الاستثنائي إلى إنجاز تاريخي جديد في بطولة العالم للفورمولا 1.