مجلس الوزراء السعودي يتوعّد ميليشيا الحوثي الإرهابية: ستواجه عواقب هجماتها

4 دقائق للقراءة
(واس)

ترأس ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، جلسة مجلس الوزراء في الرياض، التي شهدت مواقف حازمة من هجمات الحوثيين، وتأكيداً على حماية أمن المملكة وحرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب إقرار سلسلة من القرارات والاتفاقيات المحلية والدولية.

وفي مستهل الجلسة، ثمّن مجلس الوزراء دور القوات المسلحة السعودية في الدفاع عن المملكة وحماية سيادتها وسلامة المواطنين والمقيمين، والتصدي لأي اعتداء أو تهديد، مؤكداً مواصلة المملكة مساعيها لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

وعيد للحوثيين وتأكيد حماية الملاحة

وشدّد المجلس على أن الحوثيين سيواجهون عواقب هجماتهم المتكررة على مطارات المملكة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وقاصدي الحرمين الشريفين، إضافة إلى المنشآت المدنية والاقتصادية.

وأعرب عن تعازيه لأسر ضحايا تلك الهجمات، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشاد المجلس بالعمليات العسكرية التي ينفذها تحالف دعم الشرعية في اليمن، بهدف تحييد خطر الحوثيين عن الشعب اليمني والأمن والسلم الدوليين وحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.

وأكد أن المملكة لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، معرباً عن تقديره لمواقف الدول والمنظمات الدولية التي أدانت هجمات الحوثيين.

استعادة تدفقات النفط

وفي ملف الطاقة، أشاد مجلس الوزراء بنجاح استعادة تدفقات النفط عبر خط أنابيب «شرق - غرب»، معتبراً أن سرعة استئناف التدفقات تعكس المرونة التشغيلية لمنظومة الطاقة السعودية وقدرتها على التعامل مع الظروف الطارئة، بما يعزز استقرار الإمدادات إلى الأسواق الدولية.

تعاون إقليمي ودولي

وأوضح وزير الإعلام السعودي سلمان بن يوسف الدوسري، في بيان عقب الجلسة، أن المجلس استعرض نتائج المحادثات والاجتماعات التي أجرتها المملكة مع عدد من الدول لتعزيز التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات المشتركة.

ونوّه بنتائج الاجتماع الخامس للجنة التنسيق الأمني المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي البحريني، مؤكداً أهمية مواصلة تنفيذ المبادرات المشتركة.

كما رحّب بالمشاركين في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين والاجتماعات الوزارية العربية والدولية التي تستضيفها الرياض هذا الأسبوع.

قرارات واتفاقيات جديدة

وعلى صعيد القرارات، وافق مجلس الوزراء على انضمام المملكة إلى الصناديق الإنسانية لمنظمة التعاون الإسلامي، وفوّض وزير الثقافة أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مذكرة تفاهم للتعاون الثقافي والتوقيع عليها.

كما وافق على مذكرة تفاهم مع تركيا في مجال البحث والتطوير والابتكار، وعلى مذكرة تعاون علمي وتعليمي مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم.

وفوّض محافظ البنك المركزي السعودي أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب المصري بشأن مذكرة تفاهم للتعاون في الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية والتوقيع عليها.

وشملت القرارات الموافقة على استراتيجية الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون الخليجي بصفة استرشادية لمدة ثلاث سنوات، والموافقة على دمج الهيئة العامة للتجارة الخارجية وهيئة تنمية الصادرات السعودية في هيئة واحدة تحت اسم «الهيئة العامة للتجارة الخارجية والتصدير»، مع إعداد الإجراءات اللازمة للدمج خلال 180 يوماً.

كما أقرّ المجلس عدداً من مذكرات التفاهم والترتيبات التنظيمية والتعيينات والترقيات في مؤسسات الدولة.

وفي الشأن المحلي، أشاد بالتفاعل المجتمعي مع الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدم لعام 2026، التي أطلقها ولي العهد السعودي بهدف دعم الاحتياجات العلاجية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من وحدات الدم ومكوناته.