"دان تشيرش أيد" تطلق دراسة حول التحول الرقمي وحقوق الإنسان

3 دقائق للقراءة

أطلقت منظمة «دان تشيرش أيد» (DCA)، أمس الثلثاء، دراستها الجديدة بعنوان «التحول الرقمي وحقوق الإنسان في لبنان: التقدم والحوكمة والتحديات الناشئة»، خلال مؤتمر عُقد في فندق «راديسون بلو» – فردان في بيروت، برعاية ومشاركة وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة.

وشارك في المؤتمر ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، وعدد من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان، إلى جانب إعلاميين وشركاء في مجال التنمية وجهات معنية بمسار التحول الرقمي في لبنان، بهدف عرض نتائج الدراسة ومناقشة التحديات والأولويات المرتبطة بتطوير هذا المسار على أسس آمنة وشاملة، وخاضعة للمساءلة، وقائمة على احترام حقوق الإنسان.


شحادة: التأسيس للحكومة الرقمية

وشدد الوزير شحادة، خلال الجلسة الأولى، على أن هدفه الأساسي منذ توليه مهامه كان ولا يزال التأسيس للحكومة الرقمية، ووضع أطر تنظيمية وقانونية واضحة، وإطلاق مبادرات تدعم بناء اقتصاد رقمي آمن، وتقديم الخدمات العامة بمستوى يليق بالمواطن اللبناني.

كما عرض مبادرة «نمو»، التي أطلقتها وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بهدف تمكين أكبر عدد من الشباب اللبنانيين من استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، من خلال ورش تدريبية متخصصة انطلقت في مختلف المناطق اللبنانية. ووجّه شحادة الشكر إلى الاتحاد الأوروبي على شراكته في عدد من المشاريع الوزارية.


الاتحاد الأوروبي يؤكد استمرار الدعم

من جهته، أشاد نائب رئيس قسم التعاون في المفوضية الأوروبية، سيريل ديوالين، بالجهود اللبنانية الرامية إلى معالجة قضية باتت تحدياتها تطال أوروبا ودول العالم أجمع، مؤكدًا استمرار دعم الاتحاد الأوروبي للمبادرات المدنية والجهود الحكومية في هذا المجال.


DCA: حقوق الإنسان في صلب التحول الرقمي

بدورها، عرضت مديرة المشاريع في منظمة «دان تشيرش أيد»، ميرنا صباغ، مشروع «تعزيز حقوق الإنسان من خلال التحول الرقمي»، الذي تنفذه المنظمة بدعم من الاتحاد الأوروبي.

وأكدت أن إطلاق الدراسة يشكّل خطوة ضمن مسار أوسع يهدف إلى دعم الحوار بين الجهات المعنية وتعزيز المقاربات التي تضع حقوق الإنسان في صلب التحول الرقمي، بما يضمن ألا يقتصر النجاح على إدخال الحلول التقنية، بل أن يُقاس أيضًا بمدى تحسين الخدمات، وحماية الحقوق، وتوسيع فرص المشاركة والاستفادة، وتعزيز الثقة والمساءلة.


ست أولويات أساسية

وفي الجلسة الثانية، استعرض مستشار المنظمة، نزيه درويش، أبرز خلاصات الدراسة، التي حددت ست أولويات أساسية مترابطة لتطوير التحول الرقمي في لبنان، هي: القيادة والتنسيق، والتحديث التشريعي، والخدمات المدمجة، والشمول الرقمي، والأمن والأخلاقيات، والقياس والمحاسبة.

وأعقب العرض نقاش بين المشاركين، تخللته ملاحظات ومداخلات تناولت جوانب مختلفة من الدراسة وأهدافها. وشكّل المؤتمر محطة أولى يُنتظر أن تتبعها خطوات حوارية وتوصيات عملية تسهم في تطوير مسار التحول الرقمي في لبنان، وتعزيز ضمانات حقوق الإنسان والشفافية والمساءلة، وصولًا إلى سياسات قابلة للتطبيق والمتابعة.