برعاية وزارة الثقافة، وتحيةً لمغنية الأوبرا اللبنانية الرائدة ساميا ساندري (1934-2025)، تُعقد عند الساعة 6:00 من مساء اليوم الإثنين 19 تشرين الأول 2026، في "المكتبة الوطنية" - الصنائع، بيروت، ندوة بعنوان: "ساميا ساندري... مغنية الأوبرا الرائدة في العصر الذهبي للبنان". وتُبثّ خلالها نماذج من أغنياتها الكلاسيكية وأدائها الأوبرالي، وتُعرض صور أرشيفية من حفلاتها وحياتها الفنية، كما تُسلّط الضوء على سيرتها ابنتها، الخبيرة في الموسيقى والكاتبة سيلفيان مخيبر، التي وضعت كتابًا بعنوان "Samia Sandri: la voix"، صدر عن منشورات "Geuthner" مطلع سنة 2025، ضمن سلسلة "Figures musicales du Liban".
اشتهرت ساميا ساندري في خمسينيات وستينيات القرن العشرين كمغنية أوبرا، وسعت إلى جعل الغناء الأوبرالي متاحًا أمام عموم اللبنانيين. وكانت أيضًا أستاذة في "المعهد الوطني العالي للموسيقى - الكونسرفاتوار"، وواضعة دراسات وأبحاث أكاديمية فنية وعلمية في مجال الصوت، كما أطلقت تقنية "العلاج الصوتي".
هي ابنة الكاتب يوسف الحاج، وشقيقة الفيلسوف كمال الحاج. وُلدت في بلدة الشبانية (قضاء بعبدا)، حيث اختبرت صوتها وتَردُّدَ صداه بين أشجار الصنوبر وفي الغابات المحيطة بمنزلها الوالدي. أتمّت دراساتها الفنية بين لبنان وأوروبا، وأحيت حفلات بعدما اعتمدت اسمها الفني ساميا ساندري. تزوجت من الصحافي فريد مخيبر، وعادت إلى الإقامة في لبنان سنة 1955 بعدما لامست حلم العالمية. هنا، سعت إلى تقريب فن الأوبرا من اللبنانيين، وقدّمت في "تلفزيون لبنان والمشرق" سنة 1963 أمسية أوبرالية للمرة الأولى في التلفزيون اللبناني، غنّت خلالها مقتطفات من أوبرا "Lucia di Lammermoor" للإيطالي Gaetano Donizetti. لاحقًا، نالت دكتوراه دولة من فرنسا، حيث قدّمت أطروحة حول "علم الصوت".
بعد انفصالها عن فريد مخيبر، تزوجت من عازف الأوبوا الفرنسي دومينيك مونان، وانطلقت في مشاريع فنية بين لبنان وفرنسا، قبل أن تحول ظروف صحية دون استكمال مسارها مرة جديدة خارج لبنان، لكنها استكملت ما استطاعت من مسيرتها من خلال التدريس والتأليف.