يدين حزب الاتحاد السرياني العالمي بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي أوقع شهداء وجرحى أبرياء، في جريمة جديدة تستهدف حرمة دور العبادة وأمن المواطنين وحق الإنسان في ممارسة إيمانه بحرية وأمان.
ويتقدم الحزب بأحرّ التعازي من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ومن المملكة الأردنية الهاشمية قيادةً وشعبًا، ومن الكنيسة وأبناء الشعب المسيحي في الأردن، ولا سيما عائلات الشهداء، سائلًا الرب أن يمنحهم الصبر والعزاء وأن يشفي الجرحى والمصابين.
كما يثمّن الحزب عاليًا اللفتة الإنسانية والوطنية لجلالة الملك عبدالله الثاني وتوجّهه إلى المستشفيات للاطمئنان على صحة الجرحى ومتابعة أوضاعهم، في موقف يعكس التضامن الوطني في مواجهة الإرهاب والوقوف إلى جانب أبناء شعبه في هذه المحنة.
ويشدد حزب الاتحاد السرياني على أن هذه الجريمة تعيد التأكيد على ضرورة خوض مواجهة حقيقية وشاملة ضد الفكر الظلامي المتطرف والإرهابي الذي ما انفك يحاول استهداف المسيحيين في أرض المشرق، وترهيبهم واقتلاعهم وتهجيرهم من أرضهم التاريخية التي تجذّروا فيها منذ آلاف السنين.
إن المسيحيين في هذا المشرق لم يكونوا يومًا غرباء عن أوطانهم، بل كانوا وسيبقون أبناءً أصيلين لهذه الأرض، محبين لأوطانهم، مسالمين، معطائين وشركاء أساسيين في بنائها وحضارتها ونهضتها. ومن هنا، فإن استهداف وجودهم ليس اعتداءً على جماعة دينية فحسب، بل استهداف لتاريخ المشرق وهويته وتنوعه الحضاري والإنساني.
ويدعو الحزب إلى اجتثاث جذور الإرهاب والتطرف، ليس أمنيًا فقط، بل فكريًا وثقافيًا وتربويًا، ومواجهة كل خطاب يحرض على الكراهية ورفض الآخر، ومحاسبة كل من يقف خلف هذه الجريمة أو يحرّض عليها أو يبررها.
ويؤكد حزب الاتحاد السرياني أن الإرهاب لن ينجح في اقتلاع المسيحيين من أرض آبائهم وأجدادهم، وأن الرد على مشاريع القتل والتهجير يكون بمزيد من الثبات والتجذر والتمسك بالوجود والحرية والكرامة، وببناء دول تحمي جميع مواطنيها وتصون حقهم في الحياة والإيمان والمساواة.
ونرفع صلاتنا إلى الرب يسوع المسيح أن يمنح الراحة الأبدية لنفوس الشهداء، ويعزّي عائلاتهم، ويمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، ويحفظ المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها، ويحمي مسيحيي المشرق وجميع أبنائه من شر الإرهاب والتطرف.