معاشات التقاعد تشعل الشارع الإسباني... وسانشيز يواجه اختبارًا انتخابيًا صعبًا

3 دقائق للقراءة

تظاهر نحو 250 ألف شخص في وسط العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم السبت، للمطالبة بحماية نظام التقاعد الحكومي، الذي تحوّل إلى أحد أبرز ملفات الجدل السياسي قبل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر المقبل.

وتأتي التظاهرة وسط خلافات سياسية بشأن استدامة نظام التقاعد وارتفاع تكاليف المعيشة، إذ يتهم رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز أحزاب اليمين بالتخطيط لإضعاف آلية زيادة المعاشات المرتبطة بمعدلات التضخم.

وسار المتظاهرون سلمياً من محطة قطارات أتوتشا إلى شارع غران فيا، أحد أبرز الشوارع التجارية في مدريد، وسط متابعة من السياح.

ووفقاً لسلطات مدريد، شارك نحو 250 ألف شخص في التظاهرة، رفع بعضهم لافتات تطالب بـ«حماية معاشاتنا التقاعدية وضمانها».

وأعرب خوان فرنانديز، وهو موظف حكومي يبلغ 38 عاماً من مدينة إشبيلية، عن قلقه بشأن حصوله على معاش تقاعدي مستقبلاً، معارضاً أي توجه لخصخصة النظام.

وقال لوكالة فرانس برس إن قيمة أي جزء تتم خصخصته ستصبح مرتبطة بأسعار الأسهم في الأسواق المالية، ما يعني وجود رابحين وخاسرين.

وكانت النائبة عن حزب الشعب اليميني المعارض، إستر مونيوز، قد حذّرت في وقت سابق من الشهر الجاري من أن نظام التقاعد الحالي قد «ينهار»، داعية إلى تغييره، وهو ما أثار انتقادات من الحكومة.

من جهتها، شددت بيلار، البالغة 64 عاماً والمقبلة على التقاعد، على ضرورة اعتبار المعاشات التقاعدية حقاً لا يجوز المساس به، منتقدة ما وصفته بالتوجه نحو خصخصة كل شيء.

ورحبت بالاحتجاجات التي شهدتها إسبانيا خلال الأسابيع الأخيرة بشأن ارتفاع تكاليف السكن وضعف حماية المستأجرين، معتبرة أن أزمة الإسكان دفعت الشباب إلى التحرك.

ودعت الإسبان إلى الدفاع عن المكتسبات الاجتماعية، ليس فقط في مجال التقاعد، بل أيضاً في الخدمات العامة، ولا سيما الصحة والتعليم.

وفي المقابل، تعهد زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو، الاثنين، بمواصلة زيادة المعاشات سنوياً بما يتناسب مع التضخم، في حال فوز حزبه في انتخابات 29 تشرين الثاني وتوليه رئاسة الحكومة.

لكن سانشيز يتهم الحزب بالتشكيك في آلية ربط زيادات المعاشات بالتضخم، المعمول بها منذ عام 2022، مشيراً إلى تصويته ضد التشريع الذي أقرّ هذه الآلية.

ويستفيد نحو 6.8 ملايين إسباني من نظام التقاعد الحكومي، فيما بلغ متوسط المعاش الشهري 1576 يورو، أي نحو 1765 دولاراً، حتى أيلول الماضي، وفق بيانات وزارة الضمان الاجتماعي الإسبانية.