ارتفعت حصيلة الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك، جنوب العاصمة الأردنية عمّان، الجمعة، إلى تسعة قتلى، بعد وفاة اثنين من المصابين الذين كانوا في حالة حرجة، وفق ما أعلن وزير الصحة الأردني إبراهيم البدور، السبت.
وقال البدور، في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»، إن «عدد الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء الإرهابي على كنيسة قرية الحمود في الكرك ارتفع إلى تسعة، بعد وفاة ثاني مصاب ممن كانوا بحالة حرجة اليوم السبت».
وأوضح أن 25 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، مؤكداً أن حالاتهم جميعاً مستقرة.
وكانت السلطات الأردنية أعلنت، الجمعة، مقتل سبعة أشخاص في إطلاق نار نفذه مسلحون وصفتهم بـ«المتطرفين»، داخل كنيسة للروم الأرثوذكس وخارجها، في محافظة الكرك الواقعة على بعد نحو 118 كيلومتراً جنوب عمّان.
وبثت قناة «المملكة» الرسمية مقطع فيديو يُظهر ثلاثة مسلحين يطلقون النار باتجاه الكنيسة أثناء مراسم تشييع جنازة، قبل أن يتقدموا نحو مدخلها ويواصلوا إطلاق النار، في حادثة تُعد نادرة في المملكة.
وفي أعقاب الهجوم، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن القومي السبت، أن «أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر»، مشدداً على أنه «لا مجال للتهاون عندما يتعلق الأمر بأرواح الأردنيين».
وتوعّد الملك بأن «يد العدالة ستطال كل إرهابي»، مؤكداً أن هذه الأفعال «لم ولن ترهب الأردن والأردنيين ولن تزعزع وحدتهم الوطنية».
كما شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز الجاهزية الأمنية والتصدي المسبق لأي محاولات مماثلة.
وكان العاهل الأردني قد توعّد، الجمعة، منفذي الهجوم بـ«أشد العقوبات»، قائلاً: «سنضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».
وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».
وتضم محافظة الكرك، التي يبلغ عدد سكانها نحو 375 ألف نسمة، حضوراً مسيحياً بارزاً، ولا سيما من عشائر الهلسا والحجازين، فيما تتركز عائلات مسيحية في أحياء محددة، من بينها «حارة المسيحيين» في مركز المدينة.
وسبق أن شهدت المحافظة عام 2016 سلسلة هجمات نُسب معظمها إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»، كان أعنفها هجوم استهدف مركزاً أمنياً ودوريات للشرطة في كانون الأول من ذلك العام، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة. كما قُتل أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهات مع القوى الأمنية.