تتحدّى مجتمعها الذكوري بقيادة سيارة أجرة

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

تتحدى الصومالية أشا محمد البالغة 19 عاماً الأعراف في بلد محافظ يُعتبر من الأشد خطورة في العالم، إذ تقود هذه المرأة المطلّقة سيارة أجرة كل يوم في مقديشو لإعالة عائلتها.

وتجوب منذ عام شوارع العاصمة الصومالية على متن مركبتها البيضاء، بعدما تطلّقت من زوجها الذي ارتبطت به في سن السادسة عشرة. وقد واجهت آشا عبئاً مضاعفاً في ظل الوصمة السلبية على النساء المطلقات في مجتمع محافظ لا تزال تسوده مفاهيم ذكورية متجذرة، واضطرارها إلى إيجاد عمل لإعالة طفليها ووالدتها التي تعيش معها.

وتقول الشابة: "أنا مولعة بالسيارات منذ صغري وأردت دوماً أن أصبح سائقة محترفة". وتضيف: "لم أفكر بأن أصبح سائقة أجرة. لكن منذ إنشاء شركة "ركاب تاكسي" العام الماضي، قررت الانضمام إليها".

وأكدت المسؤولة المالية في شركة "ركاب تاكسي" إلهام عبد الله علي أن "عدد النساء اللواتي يقدن سيارات أجرة كان ضئيلاً جداً بسبب انعدام الأمن، لكننا نستعين بعدد متزايد منهن".

وتقود ثلاث نساء سيارات أجرة فقط من أصل ألفين يضمها أسطول الشركة في العاصمة الصومالية.

وغالباً ما يفاجأ الركاب لدى رؤيتهم آشا تقود سيارة الأجرة بوجهها المتبرج التي تنجح مع راتب يصل إلى أربعين دولاراً في اليوم بإعالة عائلتها بمفردها، آملة في أن تسهم حالتها بتطوير العقلية السائدة في بلدها.