حاصباني: من أعطى "حزب الله" حق تحديد شروط عمل الأجهزة الأمنية وتنفيذ القرارات القضائية؟

3 دقائق للقراءة

تقدّم عضوا تكتل "الجمهورية القوية" نائب رئيس مجلس الوزراء السابق النائب غسان حاصباني والنائب رازي الحاج اليوم بسؤال نيابي خطي إلى الحكومة اللبنانية، عبر رئيس مجلس النواب، موجّه إلى وزيري الداخلية والبلديات والدفاع الوطني، على خلفية ما جرى في منطقة غاليري سمعان، حيث أفادت معلومات عن قيام مسلحين بتطويق دورية للشرطة القضائية أثناء تنفيذ استنابة قضائية صادرة عن النائب العام التمييزي لمداهمة مستودع أدوية منذ عشرة ايام.

حاصباني اكّد أن الأخطر من الحادثة نفسها هو ما ورد في البيان الرسمي الصادر عن "حزب الله"، الذي أعلن صراحة وجود "آلية متفق عليها" مع الجهات الأمنية واعتبر أن المداهمة حصلت في "منطقة ذات حساسية أمنية" من دون اعتماد تلك الآلية.

كما سأل: "من أعطى حزب الله صلاحية الاتفاق مع الأجهزة الأمنية على شروط تنفيذ مهامها؟ ومن قرّر أن هناك مناطق في لبنان تخضع لترتيبات أمنية خاصة؟ وهل بات تنفيذ الاستنابات القضائية يحتاج إلى تنسيق مسبق مع جهة حزبية؟".

اضاف: "هذه ليست أسئلة تفصيلية، بل أسئلة تتعلق بجوهر الدولة وسيادتها، وبمدى قدرة مؤسساتها على ممارسة صلاحياتها القانونية على كامل الأراضي اللبنانية. لذلك، وجّهنا إلى الحكومة سؤال من 27 فقرة محددة، نطالب من خلالها بتأكيد أو نفي وجود هذه الآلية الأمنية، والكشف عن مضمونها والجهات التي أقرتها والتعليمات التي تنظّمها، وتحديد المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة عليها".

كما طالب حاصباني بتوضيح حقيقة توصيف بعض المناطق بأنها "ذات حساسية أمنية"، وكشف ملابسات تطويق دورية الشرطة القضائية، وهوية المسلحين، وأسباب عدم توقيفهم في حال عدم حصول توقيفات، ودور الجيش اللبناني في الحادثة.

كذلك طالب أيضًا بالكشف عن أي تعليمات أو تفاهمات قد تكون قيّدت عمل الأجهزة الأمنية أو أخضعت تنفيذ القرارات القضائية لموافقة جهات غير رسمية.

تابع: "إننا نرفض أن تتحوّل أي منطقة لبنانية إلى مساحة تُقيَّد فيها سلطة القانون، أو أن يصبح لأي حزب دور في تحديد متى وكيف تتحرك القوى الأمنية. فإما أن تكون الأجهزة الأمنية خاضعة للقانون والسلطة الشرعية وحدهما، وإما أن نكون أمام سلطة موازية تتحكم بعمل مؤسسات الدولة.

إن مسؤولية الحكومة اليوم ليست الاكتفاء بالتوضيح، بل كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، ووقف أي ترتيبات تتعارض مع القانون".

ختم حاصباني: "نؤكد أن سيادة الدولة لا تتجزأ، وأن تنفيذ القرارات القضائية ليس موضع تفاوض أو تنسيق مع أي جهة حزبية. فلا مناطق خارج سلطة الدولة، ولا أمن بالتراضي، ولا قضاء يحتاج إلى إذن من أحد".