انتخابات إسرائيل بلا حسم... هرتسوغ ينتظر النتائج الرسمية وسط ترقّب لدور ترامب

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "يديعوت أحرونوت"


تتجه الأنظار في إسرائيل إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ، الذي باتت بيده مهمة تحديد الشخصية التي ستُكلَّف أولاً بتشكيل الحكومة المقبلة، سواء كانت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت أو مرشحاً آخر، في ظل نتائج استطلاعات الخروج التي لم تمنح أياً من المعسكرين أغلبية برلمانية حاسمة.

وبحسب مصادر مقربة من هرتسوغ، فإن الرئيس الإسرائيلي يفضّل التريث حتى صدور النتائج الرسمية للانتخابات، المتوقعة خلال الأيام المقبلة، قبل الشروع في مشاورات تشكيل الحكومة واستدعاء ممثلي الأحزاب إلى مقر الرئاسة.

وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نائب رئيس المحكمة العليا القاضي نوعام سولبرغ، قد أبلغ هرتسوغ، الثلثاء، بأن تسليم النتائج الرسمية إليه لن يتم على الأرجح قبل الأربعاء المقبل، رغم توقع نشر النتائج قبل ذلك بعدة أيام.

وتشير هذه المعطيات إلى دخول إسرائيل مرحلة من عدم اليقين السياسي، بالتزامن مع وضع أمني حساس واقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية. ووفق التقديرات الواردة في التقرير، لا يُتوقع حدوث تطورات أمنية استثنائية خلال هذه الفترة.


مخاوف في معسكر التغيير من تصعيد أمني

وتتمحور التساؤلات السياسية حول إمكانية اتضاح موازين القوى خلال الأيام المقبلة، واحتمال تدخل البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترامب في مسار تشكيل الحكومة.

وفي هذا السياق، تسود مخاوف داخل معسكر التغيير من أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد أمني بهدف تعقيد مهمة خصومه السياسيين، وربما الدفع نحو تشكيل حكومة طوارئ بمشاركة رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت.

وكان آيزنكوت قد رفض هذا الاحتمال بصورة قاطعة، مؤكداً أنه إذا حدث ذلك فسيستقيل «في اليوم التالي».


الأحزاب العربية تعقّد حسابات تشكيل الحكومة

وأظهرت معظم استطلاعات الخروج، مساء الثلاثاء، عدم حصول أي من المعسكرين على 61 مقعداً من الأحزاب الصهيونية، في ظل النتائج التي حققتها الأحزاب العربية.

وبحسب متوسط استطلاعات القنوات الإسرائيلية 11 و12 و13، حصلت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «راعم» على 18 مقعداً مجتمعة.

وأشارت استطلاعات القنوات الثلاث إلى تقدم طفيف لمعسكر التغيير بقيادة آيزنكوت، بحصوله على 52 مقعداً، مقابل 50 مقعداً لمعسكر نتنياهو.

وتعزز هذه الأرقام احتمالات دخول إسرائيل مرحلة معقدة من المفاوضات السياسية لتشكيل الحكومة، بالتزامن مع التحديات الأمنية والدبلوماسية التي تواجهها.


ترقّب لتدخل محتمل من ترامب

وفي موازاة ذلك، تتجه الأنظار إلى واشنطن، وسط تساؤلات بشأن احتمال تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً لمصلحة نتنياهو، في حال استمرار غياب الحسم بين المعسكرين.

وكان ترامب قد نشر رسالتين لدعم نتنياهو عشية الانتخابات، جاءت آخرهما قبل أكثر بقليل من 24 ساعة على فتح صناديق الاقتراع في إسرائيل عند الساعة السابعة صباحاً.

ويخشى معسكر التغيير أن يدفع غياب أغلبية واضحة في نتائج استطلاعات الخروج الرئيس الأميركي إلى تقديم دعم سياسي جديد لنتنياهو.

ونقل التقرير عن مصادر مقربة من البيت الأبيض تقديمها تفسيرات عدة لدعم ترامب لنتنياهو خلال الأيام الأخيرة، من بينها ادعاء بأن «نتنياهو وعد ترامب بتشكيل حكومة وحدة».

في المقابل، ترى أوساط في المعارضة الإسرائيلية أن منشور الدعم الأميركي ربما جاء تعويضاً لنتنياهو عن تأجيل ضربة محتملة لإيران إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في حال تقرر تنفيذها.

وفي انتظار النتائج الرسمية، تبقى خيارات تشكيل الحكومة مفتوحة، وسط ترقّب لقرار هرتسوغ بشأن المرشح الذي سيحصل على التكليف الأول، ولمواقف الأحزاب من التحالفات المحتملة.