الحاج: شحنة C4 لم تكن متّجهة إلى التخزين بل للاستخدام

4 دقائق للقراءة

أكّد وزير الاتّصالات شارل الحاج أنّ شحنة C4 لم تكن متّجهة إلى التخزين، بل للاستخدام، وبغضّ النظر عمّا إذا كانت وجهتها الداخل أو الخارج، فإنّها كانت ستؤدّي إلى تفجير الوضع في لبنان.

الوزير الحاج، وعبر برنامج «صار الوقت» مع الإعلامي مارسيل غانم، شدّد على ضرورة استكمال التحقيق في شحنة الـC4 حتى النهاية، مشدّداً على أنّ الإعلان عن تحمّل المسؤولية لا يوقف التحقيق، بل يستوجب تسريعه، محذّراً من احتمال وجود شحنات أخرى مماثلة.

وشدّد الوزير الحاج على أهمية دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية في تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، مؤكّداً أنّ السلم الأهلي خط أحمر، وأنّ هيبة الدولة والمؤسسة العسكرية لا يجوز المساس بهما.

ووجّه الوزير الحاج رسالة إلى حزب الله، داعياً إلى تسليم سلاحه وإلى حصر قرار الحرب والسلم بالدولة، متسائلاً عن جدوى جرّ لبنان إلى حروب جديدة، في ظلّ ما خلّفته المواجهات السابقة من دمار وخسائر، ولا سيّما في الجنوب. وقال: «إلى متى سيبقى لبنان ساحةً للحروب؟ أليس من حقّ أهل الجنوب أن يعيشوا بأمان واستقرار؟».


وفي ملف الاتّصالات، كشف الوزير الحاج أنّ أكثر من 1800 شبكة غير مرخّصة تنتشر في لبنان، مشيراً إلى العمل على معالجة المخالفات وتأمين البديل، على أن تُفكّك الشبكات غير المرخّصة خلال 90 يوماً حيث تتوافر الشبكات المرخّصة.

ولفت الوزير الحاج الى أنّ الوزارة تسلّمت شبكة لم تشهد استثمارات كافية خلال السنوات السابقة، وأنّ الاستثمارات التي نُفّذت في عام 2025 لم تتمكّن من مواكبة الطلب المتزايد، فيما سبقت تداعيات الحرب قدرة الوزارة على تلبية الحاجات.

وأشار إلى أنّ الوزارة أضافت أكثر من 100 محطة لتعزيز التغطية وتحسين أداء الشبكة، متوقّعاً معالجة مشكلات الاكتظاظ بحلول نهاية العام أو مطلع كانون الثاني، شرط عدم اندلاع حرب جديدة.

ولفت الوزير الحاج إلى أنّ الوزارة تمكّنت، رغم ظروف الحرب والتحديات اللوجستية، من تأمين المعدات اللازمة وإيصالها بسرعة إلى الجنوب، للحفاظ على استمرارية الاتّصالات وإعادة تأهيل الشبكة المتضرّرة.

كما أعلن أنّ العمل مستمر لتوسيع شبكة الألياف الضوئية (Fiber Optic)، بعدما وصلت إلى نحو 330 ألف وحدة سكنية، بهدف بلوغ 500 ألف وحدة، وصولاً إلى 700 ألف خط عام 2027.

وفي ما يخصّ تقنية 5G، أكّد الوزير الحاج أنّ الوزارة تعمل على تحديث الشبكة الحالية والتوسّع في نشر هذه التقنية، موضحاً أنّ التأخير في إطلاق الخدمة ارتبط بمسار إصلاحي شمل التشاور العام وإعادة تنظيم إدارة الترددات.

وبالنسبة إلى خدمة «ستارلينك»، أوضح أنّها مخصّصة للشركات، وأنّ الوزارة تعمل على فتح المجال أمام شركات إضافة إلى ألفا لتقديمها المشتركين، بالتوازي مع تطوير شبكات 4G و5G وتحسين خدمة الإنترنت.


وفي ملف «ليبان تيليكوم»، كشف الوزير الحاج أنّ الوزارة تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لإطلاق الشركة، بما يشمل جرد أصول شركتي «ألفا» و«تاتش» وتقييمها وتحديد ما سينتقل إلى الشركة بقرار من مجلس الوزراء، إلى جانب إقرار آلية قانونية تضمن انتقال الموظفين والمياومين والمتعاقدين مع الحفاظ على حقوقهم المكتسبة.

وشدّد على أنّ الوزارة لن تفرّط بموظفي «أوجيرو»، مؤكّداً أنّ انتقالهم إلى «ليبان تيليكوم» سيتم وفق آلية قانونية تحفظ حقوقهم، لافتاً إلى أنّ الإنتاجية والكفاءة معياران أساسيان، وأنّ معالجة ملف الموظفين يجب أن تتم عبر تطوير أدائهم وتعزيز قدرات الشركة، لا من خلال إخراجهم من المؤسسة.


وفي ما يتعلّق بالرسوم الجمركية على الهواتف، أكّد الوزير الحاج أنّها لا يجب أن تتحوّل إلى عبء إضافي على المواطنين، مشدّداً على ضرورة اعتماد آلية عادلة تمنع التهرّب وتحمي المستهلك.

وختم الوزير شارل الحاج حديثه بواعدًا اللبنانيين بتوسيع شبكة الفايبر أوبتك لتشمل 500 ألف وحدة سكنية، وباستكمال الـ4G قبل نهاية السنة، وتأمين تغطية مقبولة للـ5G في المدن الرئيسية خلال الربع الأول من العام المقبل، وبأنّ لبنان قادر على الخروج من محنته إذا عمل الجميع يدًا واحدة، وأقرّ بأنّ القرار الإصلاحي الأبرز الذي اتّخذه هو تفعيل الهيئة المنظّمة للاتّصالات.