قبلان يحذّر الرئيس عون: إسرائيل قد تمارس لعبة الغدر عليك... وعهدك سيمرّ من دون نتائج

3 دقائق للقراءة
أحمد قبلان

توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، محذّراً من تداعيات غياب التوافق الوطني حول القضايا المصيرية، ولا سيما ملف الدفاع الوطني، ومعتبراً أن أي مسار سياسي بعيداً عن التضامن الداخلي لن يحقّق النتائج المرجوّة.

وقال قبلان، في القسم السياسي من خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة: «لا قيام للبنان إلا بتضامن وطني وميثاقية كاملة واتفاق تام على قضايا الدفاع الوطني»، مضيفاً: «دون ذلك ستقضي سنوات عهدك دون أي نتيجة، ونحن لا نريد لك ذلك».

ودعا رئيس الجمهورية إلى المبادرة نحو «لمّ شمل وطني سيادي ووحدة وطنية صلبة»، محذّراً من أن غياب هذا المسار قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى خسارة الرئيس قدرته الوطنية وحيثيته الجامعة وحضوره الوطني.

وفي موقف من إسرائيل، وصفها قبلان بأنها «كيان إرهابي خطير وغدّار»، محذّراً من أن تمارس ما سمّاه «لعبة الغدر» على لبنان ورئيسه. واعتبر أن إسرائيل لا تفهم إلا منطق القوة والوحدة الوطنية والقدرات الداخلية الصلبة، مشدّداً على أهمية الشراكة الوطنية في مواجهة التحديات.

وأكد أن إسرائيل، وفق موقفه، لا تلتزم بتعهداتها، وأنها تخشى وجود المقاومة، معتبراً أن «لا نتيجة ولا مصلحة وطنية بأي تفاوض مع تل أبيب».

وانتقد ما وصفه بإصرار السلطة التنفيذية على «التفرّد»، معتبراً أن هذا النهج لن يؤدي إلا إلى الإحباط والفشل. كما وجّه انتقادات إلى السياسة الأميركية، قائلاً إن التجارب السابقة مع واشنطن تراوحت، بحسب رأيه، بين التبعية والخراب، ومؤكداً رفضه أن ينزلق لبنان إلى أيٍّ من هذين الخيارين.

وأضاف: «يدنا ممدودة للجميع للإنقاذ الوطني».

وفي رسالة إلى الحكومة، شدّد قبلان على ضرورة عدم ترك البلاد في حالة من الشلل الاقتصادي والمالي والتنموي، داعياً إلى توظيف التضامن السياسي والقدرات المالية والإصلاح الاقتصادي والمصرفي في دعم الإنتاج الوطني وحماية الأسواق وضمان حقوق اليد العاملة.

واتهم واشنطن وتل أبيب بالسعي إلى دفع الحكومة اللبنانية نحو الفشل والفتنة الداخلية والاستسلام، وفق تعبيره.

وعلى المستوى الإقليمي، اعتبر قبلان أن المنطقة تشهد تحوّلاً في موازين القوى عقب الحرب الأميركية مع إيران، قائلاً إن واشنطن تعرّضت لصدمة، فيما خسرت إسرائيل، بحسب تقديره، قدرتها على إحداث تغيير استراتيجي، وأصبحت تعتمد على الدعم الأميركي.

وتوجّه إلى دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية في المنطقة، داعياً إلى إنجاز تسوية شاملة مع إيران، ومعتبراً أن الوحدة العربية والإسلامية تشكّل ضرورة لحماية مصالح الشعوب وتعزيز الدور الإقليمي للعرب والمسلمين.

وختم بالتأكيد أن الظروف الراهنة تمثّل، من وجهة نظره، فرصة تاريخية لإعادة توظيف القدرات الإقليمية بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.