انطلاقاً من إدراكها لحجم الأزمة وأثرها على معيشة اللبنانيين، تواصل وزارة الاقتصاد والتجارة رقابتها على الأسواق وملاحقة المخالفات. وفي هذا السياق، جال الوزير الدكتور عامر البساط على عدد من المؤسسات والمولّدات في عدة مناطق من بيروت برفقة مراقبي مديرية حماية المستهلك، وعقب الجولة، عقد الوزير البساط مؤتمراً صحافياً أكد فيه على أن الغلاء يطال الجميع وأن المواطن الذي تثقله الفواتير يريد نتائج يلمسها.
وقال البساط أن ارتفاع كلفة المازوت والنقل، بفعل الضغوط الخارجية، ينعكس على الأسعار. لكن زيادة الكلفة لا تبرّر مضاعفة الأسعار، ولا تعفي المؤسسات من الالتزام بالقانون.
وعرض إجراءات اتُّخذت خلال الفترة الماضية، شملت توقيف صاحب مولّد إثر مخالفات جسيمة ومصادرة مولّده وتسليمه إلى بلدية بيروت لتشغيله، ووقف تداول منتجات غذائية غير مطابقة للمواصفات، وإقفال محطات محروقات مخالفة بالتعاون مع الوزارات المعنية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن عمل رقابي شمل نحو 20 ألف كشف ومتابعة أكثر من ألفَي شكوى منذ بداية العام، بفريق يضمّ نحو 70 مراقباً في مختلف المناطق اللبنانية. وفي ملف المولدات، شدّد البساط على إلزامية تركيب العدادات واحترام التعرفة الرسمية.
ولمواجهة أسباب الغلاء أيضاً، شدّد البساط على تفعيل هيئة المنافسة ومراقبة هوامش الربح، وإقرار قانون حماية المستهلك الجديد. ودعا المواطنين إلى تقديم شكاواهم عبر تطبيق MoET Digital Services، مؤكداً أن مسؤولية الوزارة هي متابعتها واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.