في ظلّ تسجيل حالات مشتبه بإصابتها بداء التريشينيلا في لبنان، تتزايد المخاوف من مخاطر تناول اللحوم غير المطهوة جيداً، وما قد تسبّبه من مضاعفات صحية خطيرة. وبينما تتابع وزارة الصحة العامة المستجدات وتعمل على تحديد مصادر العدوى، تتجه الأنظار إلى أعراض هذا المرض الطفيلي وسبل الوقاية منه، في ظلّ دعوات إلى التشدد في مراقبة مصادر اللحوم وضمان سلامتها.
وأعلنت وزارة الصحة العامة تسجيل حالات مشتبه بإصابتها بداء التريشينيلا في لبنان، مؤكّدةً أنها تُتابع الموضوع بالتنسيق مع الجهات المعنية، من خلال إجراء التحقيقات الوبائية والفحوصات المخبرية اللازمة، بهدف تحديد مصادر العدوى واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الصحة العامة.
وأوضحت الوزارة أن التريشينيلا مرض طفيلي ينتقل إلى الإنسان نتيجة تناول لحوم نيئة أو غير مطهوة جيداً، ولا سيّما لحوم الخنازير المصابة ومشتقاتها. وشدّدت على أن المرض لا ينتشر مباشرةً من شخص إلى آخر، مشيرةً إلى أن فترة حضانته تتراوح بين أسبوعين وثمانية أسابيع بعد تناول الوجبة الملوّثة.
الأعراض وطرق الوقاية
تبدأ أعراض الإصابة عادةً باضطرابات في الجهاز الهضمي، تشمل الغثيان والإسهال وآلام البطن، وقد تتطوّر لاحقاً لتشمل الحمى وآلام العضلات والتعب الشديد وانتفاخ المنطقة المحيطة بالعينين. وفي الحالات الشديدة، يُمكن أن يؤدّي المرض إلى مضاعفات تطال القلب والجهازين العصبي والتنفّسي، ما يجعل التشخيص المبكر والحصول على العلاج المناسب عاملين أساسيين للحدّ من المخاطر الصحية.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، دعت وزارة الصحة المواطنين إلى تجنّب تناول اللحوم النيئة أو غير المطهوة جيداً، والحرص على شرائها من مصادر موثوقة وخاضعة للرقابة. كما حذّرت من اعتبار التجميد والتمليح والتدخين وسائل مضمونة للقضاء على الطفيلي، مؤكّدةً ضرورة الالتزام بقواعد النظافة وسلامة الغذاء أثناء تحضير اللحوم.
ونصحت الوزارة بمراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مشتبه بها بعد تناول لحوم نيئة أو غير مطهوة كفاية، تفادياً لتفاقم الحالة وتأخّر التشخيص.
كذلك، وجّهت تحذيراً إلى أصحاب المطاعم والملّاحم ومورّدي اللحوم من أيّ غشّ أو تلاعب بنوع اللحوم أو مصدرها أو صلاحيتها، مؤكّدةً أن المخالفات ستُتابع بالتنسيق مع الجهات الرقابية والقضائية المختصّة، وستُتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّ المخالفين.