واشنطن تعتزم ترحيل أكثر من 150 مهاجرًا أفغانيًا إلى بلادهم

دقيقتان للقراءة

أفاد مسؤول أميركي وتحالف يضم محاربين قدامى ومنظمات مناصرة، الجمعة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم ترحيل عدد من المهاجرين الأفغان إلى أفغانستان، بينهم أشخاص فروا من البلاد عقب عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021.

وقال شون فانديفير، رئيس منظمة «أفغان إيفاك»، إن بعض المهاجرين المهددين بالترحيل غادروا أفغانستان بعد سيطرة طالبان على الحكم وانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وأوضح أن من بين هؤلاء «إخوة وأبناء رجال خدموا إلى جانب القوات الأميركية، وهي عائلات لدى طالبان بالفعل كل الأسباب لاستهدافها».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إدارة ترامب تستعد لترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً، في واحدة من أكبر عمليات الترحيل التي تستهدف الأفغان دفعة واحدة.

وبحسب الصحيفة، احتجزت السلطات الأميركية عشرات المهاجرين الأفغان في ولاية لويزيانا، تمهيداً لترحيلهم، فيما يُتوقع إقلاع أول رحلة جوية قريباً، وربما الاثنين.

ونقلت عن مسؤول أميركي أن عمليات الترحيل ستُنفذ عبر باكستان، نظراً إلى عدم قدرة واشنطن على ترتيب رحلات مباشرة إلى أفغانستان في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية مع حركة طالبان.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة إدارة ترامب المشددة على الهجرة، التي يؤكد الرئيس الأميركي أنها تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي.

في المقابل، ينتقد مدافعون عن حقوق الإنسان هذه الإجراءات، معتبرين أنها تنتهك ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة وحرية التعبير، وتسهم في خلق بيئة غير آمنة للأقليات، وسط مخاوف من تعرضها للتنميط العنصري.

من جهتها، امتنعت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن تأكيد خطط الترحيل المقبلة، مبررة ذلك باعتبارات تتعلق بأمن العمليات.

ودعا فانديفير الكونغرس إلى إقرار تشريع يمنح الأفغان المقيمين في الولايات المتحدة وضع الحماية المؤقتة، بما يحول دون ترحيلهم إلى بلادهم.

وتأتي هذه التطورات في وقت رحّلت فيه باكستان أكثر من مليوني أفغاني إلى أفغانستان منذ عام 2023.