عمالقة الذكاء الاصطناعي يتعهدون بوقف استخدام المحتوى دون موافقة الناشرين

3 دقائق للقراءة

تعهّدت شركات «أوبن إيه آي» و«غوغل» و«مايكروسوفت» و«أنثروبيك»، باعتماد آلية موحدة تتيح للمؤسسات الإعلامية والمواقع الإلكترونية منع استخدام محتواها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، في خطوة تأتي وسط تصاعد الانتقادات والدعاوى القضائية التي يرفعها ناشرون ضد شركات التكنولوجيا.

وبموجب النظام الحالي، يضطر الناشرون إلى وضع تعليمات حظر منفصلة لكل روبوت يجمع البيانات من مواقعهم، فيما يتيح البروتوكول الجديد اعتماد تعليمات موحدة تتعرف إليها شركات الذكاء الاصطناعي التي تنضم إلى هذه المبادرة وتلتزم بها.

غير أن تطبيق الآلية الجديدة لن يكتمل قبل أشهر، إذ أعلنت «مايكروسوفت» أنها ستبدأ العمل بها اعتباراً من الأول من شباط 2027، بينما تعتزم «غوغل» اعتمادها في وقت لاحق من العام نفسه.

أما «أوبن إيه آي»، المطوّرة لتطبيق «تشات جي بي تي»، فأعلنت أنها ستطرح الآلية «خلال الأشهر المقبلة»، في حين أكدت «أنثروبيك»، المطوّرة لمساعد الذكاء الاصطناعي «كلود»، أنها «بدأت بالفعل» تطبيقها.


معركة متصاعدة على المحتوى الإخباري

ويأتي الإعلان في ظل تزايد استخدام الروبوتات الآلية لاستخراج المحتوى المنشور على المواقع الإلكترونية، بهدف تغذية نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها، ما أثار اعتراضات واسعة من المؤسسات الإعلامية وأدى إلى معارك قضائية بشأن حقوق الملكية الفكرية.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد رفعت دعوى قضائية في كانون الأول 2023 ضد «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، متهمة الشركتين باستخدام ملايين المقالات الصحافية من دون إذن أو مقابل مادي لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق متصل، بدأت شركة «كلاودفلير»، المتخصصة في خدمات البنية التحتية للإنترنت، منذ تموز 2025، حظر روبوتات الذكاء الاصطناعي تلقائياً على مواقع عملائها الجدد.

كما ظهر نظام يحمل اسم «ترخيص بسيط للغاية»، يتيح للناشرين فرض رسوم على الروبوتات التي تدخل إلى صفحاتهم وتنسخ محتواها.


الآلية لا تمنع جميع عمليات جمع البيانات

وأوضحت «مايكروسوفت»، في منشور على مدونتها، أن الآلية الجديدة ستنطبق على تدريب النماذج مستقبلاً فقط، ولن تمنع الروبوتات من تصفح المواقع الإلكترونية وجمع البيانات لأغراض أخرى.

وأضافت أن استخراج المحتوى سيبقى مسموحاً به ما لم يغيّر الناشر إعداداته ويطلب منع استخدام مواده في التدريب.

من جهته، أعرب المتحدث باسم شركة «ميتا»، آندي ستون، عن دعمه للمبادرة، معتبراً أن اعتماد إشارة موحدة تتيح للناشرين إبلاغ عدد من مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي بتفضيلاتهم في وقت واحد يمثل خطوة مهمة.

وقال ستون، في منشور على منصة «إكس»، إن الشركة تتطلع إلى التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى لتطوير هذه المعايير وتطبيقها على نطاق القطاع بأكمله.