رجي من المنامة: حصر السلاح وحظر الأنشطة العسكرية لحزب الله ليسا مجرد إعلانات نوايا

دقيقتان للقراءة

أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أن «لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصّةً لتهديد أمن أشقائه العرب، أو أن يتحوّل إلى خطّ دفاع متقدّم عن مصالح دول أخرى»، مشدداً على أن «السياسة الخارجية تُحدَّد في بيروت، والأمن الوطني تقرّره الدولة وحدها».

وجاء كلام رجي خلال كلمة ألقاها في الجلسة الخاصة بشرق البحر الأبيض المتوسط، ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين من «حوار المنامة»، والتي حملت عنوان «شرق البحر الأبيض المتوسط: ملتقى القارات وجسرٌ إلى الخليج».

وأكد رجي أنه «لا يحقّ لأيّ دولة أن تسعى إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها الشرعية».

وأشار إلى أن لبنان اختبر، على مدى سنوات طويلة، «النتائج المدمّرة لتحوّل التنظيمات المسلّحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ولخضوع القرار الوطني لحسابات إقليمية».

وفي ملف حصرية السلاح، شدّد رجي على أن «قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله ليست مجرّد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا».

وفي ما يتعلق بالسيادة اللبنانية، أكد أن «استعادة السيادة اللبنانية الكاملة تستوجب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلّة، والتنفيذ الكامل للقرار 1701».

وعن العلاقات مع دول الخليج، أشار رجي إلى أن الروابط معها «أثبتت صمودها حتى في ظل توتّرات أوجدها من رهن مصالح لبنان بحسابات لا تعنينا ولم نردها».

وأضاف: «نطمح إلى تجديد الشراكة السياسية والاستراتيجية مع الخليج، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأنّ قيام لبنان سيّد ومستقرّ ومزدهر ليس مصلحة لبنانية فحسب، بل مصلحة عربية استراتيجية».

وختم بالتشديد على أن «مستقبل منطقتنا يجب ألّا يبقى رهينةَ طموحات الميليشيات المسلّحة، أو حسابات القوى الخارجية، أو التسويات التي تُعقد على حساب سيادة دولنا ومصالح شعوبنا».