إعلام أميركي يتحدث عن ضربات على جزيرة قشم الإيرانية

4 دقائق للقراءة المصدر: أ ف ب

نفّذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز ليل الاثنين الثلثاء، بحسب ما أوردت وسائل إعلام أميركية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع خمسة انفجارات متتالية.

وفي ظل جهود دبلوماسية مكثفة تبذل في الأيام الماضية للتوصل الى تسوية تتيح تجنّب جولة تصعيد جديدة، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الثلثاء على أن الكرة في ملعب واشنطن لـ"تجنّب الحرب"، بعد ساعات من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال التوصل الى اتفاق مع طهران.

وجاءت الضربات في وقت يستعد الناخبون الأميركيون للإدلاء لأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية التي تهدد قبضة ترامب على السلطة.

واستهدفت الضربات التي كانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول جهة تعلن عنها، جزيرة قشم الاستراتيجية والواقعة في مضيق هرمز.

ونقلت "وول ستريت جورنال" و"سي إن إن" و"نيويورك تايمز" ووسائل إعلامية أخرى عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن الهجمات كانت دفاعية.

من جهتها، أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أنها تندرج في إطار سلسلة من الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة سرّا ضدّ إيران، وأنه لم يجر الإعلان عنها رسميا لتجنّب إعطاء الانطباع بأن واشنطن تنوي استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

ولم ترد القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم) بعد على طلب فرانس برس الحصول على تعليق.

في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي أي مشاركة له. وردّا على سؤال لوكالة فرانس برس حول مشاركة إسرائيل في هجمات على الجزيرة الواقعة في مضيق هرمز، قال متحدث باسم الجيش "لا".

بدورها، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن خمسة انفجارات متتالية هزّت قشم فيما أفاد سكان عن رؤية طائرتين تحلّقان فوقها. ولم توضح الوكالة سبب الانفجارات.

وبدأت الحرب بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران أواخر شباط. وانهارت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في حزيران بعد فترة وجيزة من إبرامها، وتبادل الطرفان الضربات بعد ذلك دون استئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع.

وكان ترامب قال مساء الاثنين إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، عشية بدء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة حيث لا تحظى الحرب بشعبية كبيرة، خصوصا في ظل ما تسببت به من تضخم وارتفاع في أسعار موارد الطاقة.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" إن "إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!".

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن مفاوضات غير مباشرة تجري مع الولايات المتحدة.

وقال للإعلام الرسمي "نظرا الى حساسية الوضع الراهن وخطورته، فإن المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية".

والثلثاء، أفاد كبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى قاليباف بأن إيران "على أهبة الاستعداد" للحرب لكنها "قدّمت كذلك ردّا قويا وعقلانيا للجانب الأميركي". وأضاف أن "الكرة الآن في ملعب أميركا لتجنُّب الحرب".


بدوره، أعرب نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس عن تفاؤله هو وترامب حيال إمكانية إبرام اتفاق.

وقال للصحافيين الاثنين "أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد".

في الأثناء، تراجعت أسعار النفط بأكثر من سبعة في المئة الاثنين في ظل التفاؤل حيال إمكانية وضع حد للنزع المتواصل منذ ثمانية أشهر.

كما دعت الصين للعودة إلى المسار الدبلوماسي فيما بحث أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الوضع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي.

وأورد موقع "أكسيوس" الأسبوع الماضي بأن فانس بعث رسالة إلى رضائي بشأن محادثات جديدة محتملة، في الخطوة الأعلى مستوى منذ شهور.

وقال نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن الرسائل التي تم تلقيها من واشنطن هي "إقرار بانتصارنا".

وأفاد مسؤول إيراني رفيع بأن طهران مستعدة لإعادة فتح هرمز الذي يعد ممرا رئيسيا لإمدادات النفط والغاز العالمية في غضون يومين شرط موافقة الولايات المتحدة على قائمة مطالبها.

وفي أيلول، اقترحت إيران خطة على سبعة أيام لإعادة فتح المضيق، لقاء مطالب شملت وقف إطلاق النار على جميع الجبهات في المنطقة والإفراج عن أصولها المجمّدة في الخارج ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.

واعتبر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين أن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران".