في أقل من 10 أيام حقق محور المقاومة ثلاثة انتصارات عالمية: ثبت الأخ لولا دا سيلفا في رئاسة جمهورية البرازيل. لقن الرفيق آيزنكوت المتغطرس اللئيم بنيامين نتنياهو درسًا سياسيًا قاسيًا.
انكسرت شوكة الجمهوريين في الانتخابات النصفية الأميركية في مجلسي النواب والشيوخ. وما كان ينقص مناصري المحور سوى تحريك الموستيكات في الضواحي الجنوبية لكنساس وأوهايو وكارولينا الفوقا وكارولينا التحتا وماين هاتفين لبّيك كين مارتن ورافعين شعار الحمار الذي هزم الفيل. أما بالنسبة لميشيغن فهي بالطبع محسوبة على خط حركة أمل والرئيس نبيه بري هو فعليًا من ينصبّ حاكمًا ويمنح الفوز لسيناتور. واختار دولة الرئيس دعم الحاجة جوسلين بنسون كحاكمة للولاية وعبد الصايد كعضو في مجلس الشيوخ. انتخابات ميشيغين أسهل على بري من انتخابات النبطيه.
"صحيح أن من الخطا الاعتقاد أن التغييرات الحزبية في أميركا يمكن أن تغير عداءها لإيران" كما نقلت العصفورة عن مجتبى خامنئي لكن كخطوة أولى "براو على الديمقراطيين فعلوها" كما قال المرشد الكرتوني في معرض تقويمه للانتخابات النصفية.
وبمعزل عن النتائج، وما يمكن أن يقدم عليه دونالد ترامب، فقد سبق للمرشد أن أعطى أوامر "بمواجهة أي تهديد، مهما كان مستواه أو نوعه، برد فوري وفعّال، من دون التقيد بحدود جغرافية".
وهذا يعني أن طهران لن تحصر ردها في نطاق ضيق و"من قريبو" أي صاروخ بصاروخ ومسيّرة بمخيّرة، فإن تعرّض، لا سمح الله، موقع نطنز في أصفهان لهجوم، يمكن أن يرد الحزب بضرب المواقع الإسرائيلية في زوطر الشرقية، أو أن يدمّر ما بقي من بنت جبيل وما بعد بنت جبيل وما بعد بعد بنت جبيل، من دون الرجوع إلى القيادة الإيرانية. تخيّلوا حجم الرد، وإذا تحركت الأساطيل نحو بحر العرب، فقراصنة عبد الملك الحوثي ستتصدى لها بالأسلحة المناسبة من تلقاء نفسها. الحوثيون أساسًا لا يطلبون إذنا من أحد. وهكذا فإن "أي عدوان أميركي سيُقابل برد إيراني على نطاق أوسع بكثير"، كما أعلن إله الشمس والقمر، ومن يعِش، بعد العدوان، يرَ.
وآخر ما تراءى للرجل الخارق مجتبى يوم أمس "أن محور المقاومة الذي تقوده إيران يحقق إنجازات ممتدة من فلسطين ولبنان إلى العراق واليمن".
فهل من عاقل بين 192 مليون بشري، يرى ما يراه قائد دول المحور من إنجازات بالشوالات؟ فعلا عقل المحور في محنة.