الدولار يهبط بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي

3 دقائق للقراءة

انخفض الدولار اليوم الأربعاء، متجها لتسجيل أكبر هبوط يومي من حيث النسبة المئوية خلال 3 أسابيع عقب الفوز الساحق الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، مما بدد حالة ضبابية كانت تخيم على السوق في وقت يقيّم فيه المستثمرون التغييرات التنظيمية المحتملة.

وانتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب أمس الثلثاء، محققين انتصارات ساحقة في معاقل الجمهوريين للمرة الأولى منذ أجيال، وذلك في وقت وجه فيه عشرات الملايين من الناخبين انتقادا لاذعا للرئيس دونالد ترامب.

وبدد هذا الفوز الساحق حالة ضبابية كانت تخيم على الأسواق التي تكافح تداعيات حرب إيران وطفرة الذكاء الاصطناعي التي عززت النمو والتضخم في وقت تتزايد فيه أعباء ديون أكبر اقتصاد في العالم.

وقضت الانتخابات على أي مخاوف إزاء احتمال وجود نتائج متنازع عليها مع حدوث انقسام بين الحكومة بقيادة رئيس جمهوري وبين كونغرس يسيطر عليه الديمقراطيون.

وارتفعت الأسهم الأميركية في المراحل الأولى من التداول، في حين انخفضت أسعار النفط الخام مع ترقب المستثمرين رؤية الخطوة التالية لواشنطن في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أعقاب نتائج الانتخابات.

وقال إريك بريجار مدير إدارة مخاطر العملات الأجنبية والمعادن الثمينة في شركة (سيلفر جولد بول) في تورونتو "هناك شعور بالميل إلى المخاطرة هذا الصباح. ربما نشهد مزيجا بسيطا من مبدأ تجاهل الأنباء والتركيز على الحقائق، بالإضافة إلى الشعور بالارتياح لعدم وقوعنا في مستنقع بسبب نتائج انتخابات مزورة".

وأضاف "من الناحية الجوهرية، لا يزال من الممكن ملاحظة مزيد من المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بالنظر إلى موقف الحزب الديمقراطي بشأن مراكز البيانات وما إلى ذلك. لكن في الوقت الحالي، تشعر الأسواق بالارتياح لأن ترامب لن يقاوم ذلك، وعندما نرى ميلا نحو المخاطرة على جميع الأصعدة، فإن ذلك يؤثر سلبا على الدولار عموما".

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.32 بالمئة إلى 101.51، ويتجه لتسجيل أكبر انخفاض منذ 15 أكتوبر تشرين الأول، في حين ارتفع اليورو 0.38 بالمئة إلى 1.1236 دولار بعد أن صعد إلى 1.272 دولار، وهو أعلى مستوياته منذ السادس من أكتوبر تشرين الأول.

وعلى الرغم من التغيير السياسي، لا تزال التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كما هي إلى حد كبير. وتشير أداة فيد ووتش من مجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة 82.6 بالمئة رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماعه المقرر في ديسمبر كانون الأول، بارتفاع عن نسبة 77.4 بالمئة المسجلة في الجلسة السابقة.

ولم تظهر الأسواق رد فعل يذكر تجاه سلسلة البيانات الاقتصادية الأميركية.

وأظهر تقرير مؤسسة (إيه.دي.بي) للوظائف ارتفاعا في أعداد الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بمقدار 86 ألف وظيفة في أكتوبر تشرين الأول، وهو ما يتجاوز تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم والبالغة 69 ألفا. وهذا التقرير هو الأحدث في سلسلة من بيانات سوق العمل هذا الأسبوع والتي ستختتم يوم الجمعة بإصدار تقرير الوظائف الحكومي.

وارتفع الجنيه الإسترليني 0.43 بالمئة إلى 1.346 دولار بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته في أكثر من سبعة أسابيع عند 1.3503 دولار قبل إعلان بنك إنجلترا عن سياسته النقدية غدا الخميس.

وصعد الين أمام العملة الأميركية 0.03 بالمئة مسجلا 158.6 ين.