ندوة في جبيل حول كتاب المحامي جان الحواط «تجربتي»

3 دقائق للقراءة

أُقيمت في جبيل ندوة حول كتاب المحامي جان نسيب الحواط «تجربتي»، أدارها وليام مراد، وشارك فيها النقيب السابق للمحامين في بيروت والوزير السابق رشيد درباس، والدكتور عصام خليفة، والدكتور مروان أبي فاضل، بحضور النائب زياد الحواط وراعي أبرشية جبيل للموارنة المطران ميشال عون ورئيس بلدية جبيل الدكتور جوزف الشامي ورؤساء بلديات جبيلية وكسروانية ومخاتير جبيل ورئيس الرابطة المارونية المهندس مارون الحلو وفعاليات روحية واجتماعية واقتصادية وإعلامية من جبيل ومناطق أخرى وأصدقاء العائلة.

وفي مستهل الندوة، رحّبت باتريسيا الحواط العم بالحضور، معربةً عن تقديرها لمشاركتهم في إطلاق الكتاب، ولا سيما أبناء جبيل والقرى والبلدات المجاورة، الذين رافق عدد منهم مسيرة والدها وكانوا جزءاً من محطاتها. وقالت إن الكتاب يتجاوز توثيق تجربة سياسية ووطنية، إذ يحمل أيضاً جانباً من تاريخ العائلة وسيرة رجل عرفه الناس محامياً وسياسياً وصاحب موقف.

وأضافت أن صفحات الكتاب تستعيد محطات من تاريخ لبنان، بما حملته من آمال وتحديات ومواقف، معربةً عن أملها في أن تشكّل هذه المناسبة مساحة للقاء والحوار، وأن تسهم التجربة في استخلاص دروس للمستقبل، لأن الأوطان تُبنى بمعرفة تاريخها واحترام تضحيات أبنائها والاستفادة من تجاربهم.

من جهته، تناول الوزير السابق رشيد درباس جوانب من تجربة الحواط، مشيراً إلى أنه «لا يزال على كتلويته العميقة».

أضاف "أول ما لفتني أن الكتاب قد يبدو بعيداً جداً عن عنوانه، «تجربتي». لكنني سرعان ما اكتشفت ما يبرّر هذا العنوان: تجربة الفرد في خضمّ ما يمرّ به. فالأحداث السياسية، مهما كان شكلها، ليست مجرد سطور في كتب التاريخ والصحف، بل تترك بصماتها في حياة كل إنسان؛ سواء أكان فرداً عادياً أم محامياً كجان الحواط، الذي راح يخوض في تاريخ هذه الدولة كأنه مؤرخ ضليع أو أستاذ جامعي".

أما الدكتور عصام خليفة، فتحدث عن الحواط بوصفه محامياً مثقفاً ومدافعاً عن القضايا الإنسانية المحقّة، وصاحب ولاء لبناني صافٍ.

وتوقف عند دور البطريرك الياس الحويك في استنهاض كبار الطائفة وسائر الطوائف للدفاع عن القضية اللبنانية، كما تناول ميثاق عنايا والجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة اللبنانيين وبلاد جبيل بعيداً عن الطائفية والانقسامات الحزبية.

وأشار إلى انسجام هذه الرؤية مع وصايا الإمام محمد مهدي شمس الدين القائمة على المواطنة والعدالة، وإلى الطروحات الوطنية للكتلة الوطنية في الدفاع عن لبنان.

واعتبر الدكتور مروان أبي فاضل أن الكتاب يجمع بين التجربة الذاتية والكتابة التاريخية، ويتناول نشأة لبنان المعاصر. واستذكر العميد ريمون إده وتشريعاته الإصلاحية، متوقفاً عند الظروف الداخلية والخارجية التي حالت دون قيام دولة مستقلة ومستقرة. كما أشار إلى وثيقة عنايا الهادفة إلى منع تغلغل الفتنة في بلاد جبيل، وإلى دور الحواط في مواجهة الوجود السوري من داخل المؤسسات، من خلال ترشحه للانتخابات النيابية.

وكانت لفتة شعرية من الشاعر الزجلي فكتور ميرزا تحدث في أبياته عن الحواط الثابت على مواققه الوطنية.

وفي ختام الندوة، شكر جان الحواط المتحدثين على ما قدموه من مداخلات أضاءت محطات من تجربته، والحضور على مشاركتهم في المناسبة. وأعرب عن أمله في أن يكون الكتاب قد نقل جانباً من الذاكرة التي أراد توثيقها، وأن يفتح مساحة للتأمل في التجربة الوطنية ومسيرة الدولة، مؤكداً اعتزازه بمحبة الحاضرين ووفائهم.

وقد وقّع الحواط كتابه قبيل الندوة وبعدها.