"سأعيدها إلى طهران"... تصريح لافت لرضا بهلوي بعد تسلّمه جائزة الحرية

3 دقائق للقراءة
رضا بهلوي

تسلّم ولي العهد الإيراني السابق المنفي رضا بهلوي، السبت، «جائزة الحرية» التي منحتها مؤسسة «فريدريش ناومان» الألمانية للشعب الإيراني، خلال حفل أُقيم في مدينة فرانكفورت، وسط تظاهرات مؤيدة له وانتقادات اعتبرت أن تسلّمه الجائزة يفتقر إلى الشرعية.

واحتشد آلاف المتظاهرين في فرانكفورت، مردّدين هتافات مؤيدة لبهلوي ورافعين الأعلام الإيرانية التي كانت معتمدة قبل ثورة عام 1979، فيما تسلّم الجائزة من المؤسسة المقرّبة من الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي الألماني.

وخلال الحفل الذي أُقيم في كنيسة القديس بولس، التي استضافت أول برلمان منتخب في ألمانيا بين عامَي 1848 و1849، قال بهلوي إن إيران «ليست بلدًا ينتظر من يعلّمه الديمقراطية، بل بلدًا يُمنع من ممارستها».

وأضاف، وسط تصفيق الحاضرين، أن «الشعب المستعد للموت من أجل حق التصويت، مستعد لممارسة هذا الحق».

وكانت احتجاجات مناهضة للحكومة قد اندلعت في إيران أواخر العام الماضي، قبل أن تقمعها قوات الأمن خلال حملة في كانون الثاني، تقول منظمات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

وارتجف صوت بهلوي أثناء حديثه عن أقارب القتلى، الذين حضر بعضهم المراسم.

وقال مخاطبًا المؤسسة المانحة للجائزة: «لم يكن بإمكانكم اختيار شعب يفهم معنى كلمة الحرية أكثر من هذا الشعب».

ورغم التأييد الذي حظي به في شوارع فرانكفورت، أثار تسلّمه الجائزة اعتراضات من جهات سياسية وحقوقية.

ويُعدّ والده، محمد رضا بهلوي، آخر شاه لإيران، وقد حكم البلاد بنظام استبدادي قبل فراره إلى المنفى عام 1979، قبيل ثورة واسعة أطاحت بالنظام الملكي، وأفضت لاحقًا إلى ترسيخ حكم رجال الدين الإسلاميين.

كما يواجه رضا بهلوي انتقادات بسبب دعمه العلني لإسرائيل، وما يعتبره منتقدوه عدم اتخاذه موقفًا واضحًا بما يكفي من الحكم الاستبدادي لوالده.

وفي هذا السياق، وقّع نحو 200 سجين محتجزين في إيران رسالة احتجاج على تسلّمه الجائزة، وفقًا لسهار صناعي، المتحدثة باسم جمعية الألمانيين الإيرانيين في ولاية هيسن، معتبرين أنه يمثّل رمزًا لـ«ديكتاتورية من الماضي».

كذلك، قاطع فرعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر في فرانكفورت الحفل، معتبرين أن بهلوي لا يمكن اعتباره ممثلًا شرعيًا للشعب الإيراني.

من جهته، اعترض فرع حزب «دي لينكه» اليساري في فرانكفورت على إقامة الحفل في كنيسة القديس بولس، مشيرًا إلى أن الأنظمة البلدية تمنع استضافة فعاليات سياسية في هذا المكان.

وردّ بهلوي على الجدل المحيط بتسلّمه الجائزة، مؤكدًا أنه يقبلها بصفته «أمينًا عليها» إلى حين تشكيل حكومة منتخبة ديمقراطيًا في إيران.

وقال: «أحتفظ بها مؤقتًا فقط، وفي يوم من الأيام سأضعها بين أيدي أصحابها الشرعيين، ليس على أرض أجنبية، بل في العاصمة طهران».