جورج الهاني

حنّا لـ "نداء الوطن": أطمح الى إحراز سباق بطولة العالم لتحدّي فيراري

4 دقائق للقراءة
تاني حنّا

أعربَ السائق اللبنانيّ تاني حنّا بطل آسيا وأوروبا لسباقات "تحدّي فيراري" للعام 2019، عن أسفه لتوقّف البطولة في العامَين 2020 و2021 بسبب تفشّي وباء "كورونا" على نطاق واسع في القارة الآسيوية، ممّا أربك حسابات ومخططات المنظمين والفرق والسائقين على السواء وإضطرّهم الى تعليق روزنامة السباقات للعامَين الماضي والحالي. أضاف لصحيفتنا: "أمّا في أوروبا فقد تمّ الإعلان عن برنامج البطولة، حيث ستنطلقُ على حلبة ميزانو الإيطالية في نهاية الشهر الجاري، لأنّ المعايير الصحّية والتدابير الوقائية أكثر صرامة وحزماً ممّا هي في آسيا".


وتابع: "أطمحُ قبل إنهاء مسيرتي الرياضية الإحترافية إلى إحراز سباق بطولة العالم الفردي لتحدّي فيراري (Finali Mondiali)، وهي مرحلة إستثنائية تقام مرّة واحدة في ختام المنافسات في أواخر كلّ عام، ويشاركُ فيها أبطال آسيا وأوروبا والولايات المتحدة، وكدتُ أفوز بلقبه في العام 2019 حين بقيتُ متصدّراً السباق حتى اللفة الأخيرة، قبل أن أواجه عطلاً في المكابح إثر إحتكاك مع أحد المنافسين لي والذي نجح في إجتياز خط النهاية، وأحتللتُ المركز الثاني خلفه تماماً".


وعن موقعه الرياضيّ محلياً، أجاب حنّا: "أنا رئيس نادي عندقت الرياضي (عكّار)، وقد ساهمتُ بتأسيسه وإصدار رخصته القانونية ودعمه مادّياً بعدما قررتُ أن أقدّم شيئاً لقريتي، وأن أجمع شبابها وشاباتها داخل أسوار النادي وملاعبه الحديثة التي إفتتحناها الصيف الفائت، وأن أشجّعهم على ممارسة الرياضة بكلّ ألعابها لما لها من أهمّية كبيرة وإنعكاسات إيجابية على الصعد الجسدية والنفسية والفكرية، لكنّ النشاطات متوقّفة حالياً للأسف أسوة بباقي الأندية جرّاء فيروس كورونا".


وذكّر بأنّ ناديه يملكُ فريقاً جيداً لكرة الصالات "فوتسال"، وهو يشارك في بطولة لبنان للدرجة الأولى وينافس بقوّة على المراكز المتقدّمة لما يملك في صفوفه من لاعبين مميّزين قادرين على تحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، إلا أنّ البطولة توقّفت قسراً والجميع بإنتظار إستئناف المنافسات رسمياً.


ورداً على سؤال، أشار الى أنّ رئاسة نادي عندقت فتحت له باباً للدخول – ولو بشكل خجول - الى الوسط الرياضي اللبناني الذي كان بعيداً عنه بحكم وجوده خارج لبنان وقتاً طويلاً، وهو اليوم ينسج علاقة طيبة مع وزارة الشباب والرياضة، ومع أعضاء في اللجنة الأولمبية اللبنانية، إضافة الى صداقات قليلة تجمعه مع بعض رؤساء الإتحادات والأندية، مشدّداً في المقابل على أنه لا يبحث عن أيّ منصب رياضيّ في لبنان لأنّ الأمر لا يهمّه، كونه دخلَ المعترك الرياضي اللبناني مؤخراً في سبيل خدمته لا من أجل الجاه والمراكز، وكشف في هذا السياق أن ما يتمناه أو ما يحاول أن يفعله حالياً هو إيجاد سائقين صغار أو ناشئين يملكون الموهبة والمهارات العالية في الرياضة الميكانيكية ليقفَ الى جانبهم ويدعمهم ويقدّم لهم الرعاية المطلوبة والتمويل اللازم (Sponsor) لإيصالهم الى بطولات عالمية كبيرة.





ولفت حنّا الى أنّ هذه الفكرة تمنحه شعوراً جميلاً وسعادة كبيرة، لأنه بعد خمس أو ستّ سنوات سيتوقّف عن القيادة، لكنه يستطيع أن يذهب الى حلبات السباق لإعطاء نصائحه وخبرته للسائقين الموهوبين الجدد الذين يتمنّى أن يتبنّاهم ويرعاهم، وهذا ما حصل معه سابقاً مع سائقين صغيرَين لم يستطع أن يكمل الطريق معهما لأسباب مختلفة، وكذلك يحصل اليوم مع شاب موهوب من بلدته عندقت يبرعُ في سباقات الكارتنغ في لبنان.

ودعا الرياضيين اللبنانيين أخيراً الى الصبر وعدم اليأس في ظلّ الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان إقتصادياً ومالياً وصحّياً، وأن يواظبوا على التمارين لكي يحافظوا على سلامة أجسادهم وصفاء ذهنهم، وأن يدركوا أنّ الصبر هو مفتاح الفرج، إذ لا بدّ من أن تنتهي هذه الأزمات الخانقة وتعود الحياة الى طبيعتها في هذا البلد الذي لا يستحقّ شعبه إلا الفرح ولا يليق بأبطاله سوى الإنتصارات.