ماجدة عازار

مشاكل إدارية في وزارة الخارجية وترقّب لأحكام مجلس شورى الدولة

وهبة لـ"نداء الوطن": أواجه مسألة فرض الانضباط الإداري واحترام القوانين

13 آذار 2021

02 : 00

شربل وهبة

يُقرّ وزير الخارجية والمغتربين شربل وهبة بوجود مشاكل ادارية داخل وزارته، وتسبّب له إزعاجاً كبيراً، وهو، وإن كان يفضّل ان ينأى عن الحديث عنها في الاعلام، لكنه خرج عن صمته اخيراً، بفِعل التسريبات التي لم يُسقِط عن بعضها صحّتها.

ويؤكد وهبة لـ"نداء الوطن" انه يدري جيداً ما يجري داخل أروقة الخارجية، وهي ليست مصيبة بل مسؤولية، متحدّثاً عن نوع من الرفض وعدم القبول من قبل بعض المدراء والسفراء للسلطات التي يعطيها القانون للمدير العام بحجّة أنّهم سفراء من الفئة الاولى مثله، وكذلك لطريقة ممارسة الامين العام للخارجية السفير هاني شميطلي لصلاحياته، يقابل ذلك تشدّد من قبل الامين العام في اسلوب وطرق تعاطيه الاداري مع المدراء والسفراء بشكل غير متعارف عليه داخل وزارة الخارجية والمغتربين، كونها تعمل وِفق الطرق الديبلوماسية".

ويقول وهبة: "انا شديد الحرص على دقّة تطبيق القوانين والأنظمة المعمول بها، ولكن عندما تتضارب وتختلف التفسيرات والقراءات لنصوص القانون الاداري وقانون الموظفين ونظام وزارة الخارجية والمغتربين، فاننا نصبح مضطرّين للجوء الى الهيئات الرقابية (مجلس الخدمة المدنية) والى وزارة العدل (هيئة الاستشارات والتشريع) لتزويدنا بالتفسير الصحيح وبالرأي القانوني السليم لكي يتقيّد به جميع الموظفين في الوزارة. وعندما تحصل تجاوزات احياناً، اعمل بكل ما لدي من سلطات لتصحيح الامور ولوضعها في نصابها الصحيح. فالخلافات ووجهات النظر المختلفة موجودة، ولكنني اسهر بصورة مستمرة على حسن سير العمل وعلى تطبيق القوانين، بالرغم من صعوبات قد تعترضني احياناً من هنا أو هناك. فالمدراء يعترضون على طريقة ممارسة الامين العام لصلاحياته، والامين العام يؤكد أنّ القانون يعطيه الحق في اتخاذ الاجراءات كونه المدير العام للوزارة، وهنا لا بد من التوضيح انه لا وجود لتجاوزات لصلاحيات الوزير، بل هنالك اختلاف في وجهات النظر بين المدير العام الذي هو الامين العام وبين المدراء والسفراء".

أما من يحتكم الى من؟ فيشير وهبه الى "أنّ هناك 3 دعاوى امام مجلس شورى الدولة، والجميع يدلي بانه علينا ان ننتظر القرارات التي ستصدر عنه بهذه الدعاوى".

وعن علاقته مع الموظفين في الوزارة ومع السفراء في الداخل والخارج فيقول وهبة: "إن وزير الخارجية هو رأس الهرم في الوزارة، وذلك يشمل كل السفارات والقنصليات العامة اللبنانية وعلاقته اكثر من ممتازة مع الجميع وتواصلي مستمر مع جميع الموظفين ولكنني، كما قلت، اواجه مسألة فرض الانضباط الاداري واحترام القوانين الادارية بين بعضهم البعض، وهذا الامر نحن مستمرون بالسهر عليه ونريد أن يكون العمل ضمن الاصول ونحن في انتظار صدور احكام مجلس شورى الدولة".

ويتحدث وهبة عن عصر النفقات في الوزارة الى الحدّ الادنى "وذلك تحسساً مع الاوضاع التي تمرّ بها الخزينة اللبنانية، علماً ان وزارة الخارجية والمغتربين يتطلّب تسيير اعمالها الحصول على النقد النادر لتغطية نفقات البعثات والسفارات والقنصليات في الخارج، اضافة الى أنّ رواتب السفراء والديبلوماسيين بالخارج تدفعها الخزينة اللبنانية بالنقد النادر وليس بالليرة اللبنانية. وبالمقابل لا بد من الاشارة الى ان تلك السفارات والقنصليات تستوفي الرسوم عن المعاملات القنصلية التي تجريها بالنقد النادر ايضاً. علينا جميعاً أن نقدّر الاوضاع التي تمرّ بها الخزينة اللبنانية، وأن نقوم بعصر نفقات البعثات الى الحد الادنى، وهذا ما نقوم به".

ويضيف وهبة: "اما المبنى الجديد للوزارة في شارع المصارف في رياض الصلح وإشغاله موقّتاً بعقد وقّعناه مع وزارة المال ومن دون اي بدل لمدة خمس سنوات فقد بدأنا باستعمال طابقين منه بعد نقل مكتب الوزير والامين العام ومديرية الشؤون السياسية والقنصلية ومديرية المراسم وكذلك الرموز، وننتظر انتهاء ترميم الطوابق الاربعة المتبقّية والمتضرّرة، ما يتطلّب تكلفة عالية نعمل على تأمينها عبر هبات تقدّم الى الحكومة اللبنانية (وزارة الخارجية والمغتربين) وتتمّ الموافقة عليها حسب الاصول من دون أن تتكلّف الخزينة اللبنانية اي مبلغ، على امل أن تنتهي عملية الترميم سريعاً ليتمّ بعدها نقل المديريات الموجودة في ثلاثة مبان مستأجرة في محيط قصر بسترس في الاشرفية، ما يوفر على الخزينة حوالى 750 مليون ليرة بدل ايجارات سنوية".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.