بعد عام واحد على الإغلاق الأول في فرنسا، بدأ 15 امرأة ورجلاً الأحد تجربة تقضي بأن يعيشوا لمدة 40 يوماً داخل كهف في أرييج (جنوب غرب فرنسا)، منفصلين عن الوقت. وأوضح رئيس البعثة كريستيان كلو أن الهدف من مشروع "ديب تايم" يكمن في دراسة القدرات البشرية على التكيّف مع فقدان المعالم المكانية والزمانية، وهي مسألة أثيرت خلال الأزمة الصحية.
فمن دون ساعة ولا هاتف ولا ضوء طبيعي، سيتعيّن على المجموعة التي تضم سبعة رجال وسبع نساء إضافة إلى كلو نفسه أن يعتادوا على حرارة 12 درجة ورطوبة بدرجة 95% داخل كهف لومبريف، وأن يولّدوا الكهرباء بواسطة نظام دواسات، ويسحبوا ما يحتاجون إليه من المياه بعمق 45 متراً. وسيكون أعضاء الفريق مزودين بأجهزة استشعار تتيح لعشرات العلماء متابعتهم من بُعد. وقال مدير مختبر علم الأعصاب الإدراكي والحسابي في معهد "إي إن إس" إن "هذه التجربة هي الأولى من نوعها في العالم".
وأضاف أن "كل المهمات من هذا النوع حتى الآن كانت تهدف إلى درس التفاعلات الفيزيولوجية للجسم، لا لدرس تأثير هذا النوع من التمزق الزمني على الوظائف المعرفية والعاطفية للإنسان".
وأقيمت في الكهف ، وهو من الأكبر في أوروبا ، "ثلاث مساحات منفصلة، إحداها للنوم والثانية للمعيشة والثالثة لإجراء دراسات حول سمات الموقع وخصوصاً النباتات والحيوانات".