قد تكون قوة دفع جديدة بالليزر خطوة أساسية نحو ابتكار تكنولوجيا قادرة على دفع المركبات الفضائية سريعاً بين الكواكب. وحرّك نموذج من "دافع الليزر الضوئي" قمراً اصطناعياً مزيفاً وزنه 750 غراماً على طول مسار موجود داخل مختبر اكتفى باستعمال قوة الضوء.
يتجاوز "دافع الليزر الضوئي" هذه الحاجة الأساسية إلى أجهزة الليزر القوية من خلال تحريك شعاع الليزر ذهاباً وإياباً بين المركبة الفضائية ومصدر الليزر بشكلٍ متكرر. في كل مرة، تصل طاقة إضافية صغيرة إلى المركبة خلال عملية اسمها "إعادة تدوير الليزر".
سبق وأثبت الباحث يونغ باي من "مؤسسة واي كي باي" في كاليفورنيا أن إعادة تدوير الليزر ممكن عبر استعمال نظام الطاقة المنخفضة. كان الابتكار الجديد أكثر قوة بمئة مرة وأنتج 3 ميلي نيوتن، وهي قوة كافية لتسريع القمر الاصطناعي المزيف على طول سكّة منخفضة الاحتكاك.
واستعمل باي جهاز ليزر يعمل بعقيق الألمنيوم إتريوم. أدت إعادة تدوير الشعاع إلى تضخيم قوة الدفع بمئات المرات. أثبتت هذه التجربة أن ترتيب الشعاع كان مستقراً ويمكنه أن يحافظ على هذا الاصطفاف عبر استخدام هدف متحرك.
يقول باي إن المرحلة المقبلة تقضي بزيادة قوة الدفع في "دافع الليزر الضوئي" إلى مستوى الدافعات المستعملة في الأقمار الاصطناعية الراهنة.
في نهاية المطاف، يأمل باي في أن يكون "دافع الليزر الضوئي"، الذي يحظى بتمويل من برنامج "المفاهيم المبتكرة والمتقدمة" في وكالة "ناسا"، كافياً لتوفير البنية التحتية اللازمة لإنشاء ما يسمّيه "السكة الحديدية الضوئية" لنقل "القطارات الفضائية" غير العاملة بالطاقة بين مختلف الوجهات (كوكب الأرض والمريخ مثلاً!).