التدرّب على الروائح يصلح الاضطرابات الفيروسية

02 : 00

وفق دراسة نشرتها مجلة The Laryngoscope، قد يسهم "التدرّب على الروائح" في معالجة بعض اضطرابات الشمّ. فانتوزميا نوع شائع من تلك الاضطرابات، وهو يجعلنا نشمّ رائحة غير موجودة. أما النوع الآخر، فهو باروسميا الذي يشير إلى شمّ روائح غريبة ومزعجة في معظم الأحيان، فتكون رائحة القرفة مثلاً نتنة. يبدو أن هذين الاضطرابَين يتطوران بسبب تضرر مسارات الشم (أي الأعصاب التي تنقل المعلومات من الأنف إلى الدماغ) وينجم الخلل عموماً عن عدوى جرثومية أو فيروسية. حتى أنه قد يرتبط بإصابة في الرأس أو التدخين.

شملت الدراسة 153 شخصاً اختبروا تغيرات في قدرتهم على الشم بعد التعافي من عدوى فيروسية مثل الزكام أو الإنفلونزا. خضع المشاركون للاختبار لقياس قدرتهم على شمّ مجموعة متنوعة من الروائح. رُصِدت أيضاً روائح مرتبطة بحالتَي الفانتوزميا والباروسميا. ثم تلقى المشاركون حُزَماً للتدرب على الشم وفيها روائح عشوائية وأخرى مرتبطة بالفانتوزميا والباروسميا.

قام المشاركون بِشَمّ الروائح من تلك الحُزَم طوال 30 ثانية، مرتين في اليوم. وبعد تكرار هذا التدريب طوال ستة أشهر، تحسّنت حاسة الشم عموماً وتراجع أي شكل من اضطراب الشم لديهم. يفترض الباحثون أن ذلك التدريب ساهم في مداواة مسارات الشم وتجديدها. حصلت هذه الدراسة قبل تفشي وباء كورونا، ومع ذلك يظن العلماء أن التدرّب على الروائح قد يفيد من يخسر حاسة الشم بسبب "كوفيد - 19". يستطيع أي شخص أن يقوم بهذا التدريب، لكن من الأفضل أن يستشير الناس طبيبهم أولاً إذا كانوا يواجهون مشكلة في الشم لأن هذه الحالة قد ترتبط باضطرابات صحية أخرى أحياناً.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.