عماد موسى

إشباع تشريعي وأزياء دستورية

23 آذار 2021

02 : 00

أخرج نائب رئيس مجلس النواب، والعضو في كتلة نواب "لبنان القوي" الياس بك الفرزلي من قاموسه مفردة شبقية في معرض قوله "إن قانون استرداد الاموال المنهوبة بحاجة إلى إشباع تشريعي نظراً لدقته لذلك تقرر تأجيل البحث".

يُفهَم من "إشباع" الصلصة ان تذاب فيها مواد، صلبة أو غازية، تجعلها شهية ودسمة.

ويفهم من "إشباع" الحكومة العتيدة درساً، أن يصرف الرئيسان شهراً على اسم كل وزير وحقيبة، فيغادر الرئيس ميشال عون قصر بعبدا وبالكاد يكون البحث قد استُكمل، فيُرحّل البحث إلى العهد الجديد، إن أطلّ أو وُجِدَ.

ويُفهمُ من إشباع الخصم ضرباً، أن ينقضّ بطل الـ MMA محمد فخر الدين على أي خصم برازيلي ويمطره ركلاً ولكماً إلى أن يقول الحكم آخ.

ويفهم من الإشباع الجنسي، أن يكون أحد الطرفين محروماً والثاني كريماً بعطاءات الجسد والشفتين.

ويفهم من إشباع المعدة ملؤها إلى حدّ الإنتفاخ.

ويفهم من الإشباع المعرفي أن يتحوّل السياسي ـ القائد إلى أنسيكلوبيديا كما كتب الدكتور ألبير منصور في مؤلّفه "الإنقلاب على الطائف".

أما "الإشباع التشريعي" فأمر يتخطى مداركنا وشهواتنا وشطحات خيالنا، نحن المتفرّجين على أكثر الأفلام رداءة على الإطلاق منذ أيام الأبيض والأسود.

يُسجّل للنائب الفرزلي تضلّعه من اللغة العربية وتسيّده في مجال التنظير الدستوري وفي مقارعة يوسف وهبي في الأداء التلفزيوني ويُسجل للنائب نهاد المشنوق أنه جعل المستشار الأول سليم جريصاتي في مصاف كوكو شانيل ولا يقل جاذبية عن المرحوم كارل لاغرفيلد، يعيش وياخد عمرو.

كشف المشنوق في مقابلة مع الزميلة ليال الإختيار على قناة "الحرّة" عن وجود "تصميم ازياء دستورية جديدة من قبل الدكتور سليم جريصاتي. هذا اعتراف خطير، من قبل خصم سياسي، بموهبة إستثنائية لرجل القانون والأستاذ الجامعي الذائع الصيت.

ففي تصاميم جريصاتي، مزج بين المخمل والأورغانزا والتفتا، بين التراث والحداثة، بقصّات مبتكرة على أجسام لبّيسة، وفي تصاميم جريصاتي طرابيش يحركها الكلي القدرة على رؤوس أشبه ببيادق، وفي تصاميمه الجديدة لموسم ربيع وصيف 2021 حقائب موزعة على المسرح لدمى متحركة وكراس تدور وتدور وتدور.

ويبدو أن الورقة الرئاسية المرتجعة مع الشكر بحاجة إلى المزيد من الإشباع الدستوري ما يُحتّم الإستعانة بخبرة الياس بك، للإنكباب على الورقة المرجعية بكليته.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.