أبو الذهب عاشق الدرّاجات الهوائية وبطلها المُطلق

دقيقتان للقراءة

لم تكن أهمّية طارق أبو الذهب بكمّية الكؤوس والميداليات التي أحرزها في مسيرته الطويلة في رياضة الدراجات الهوائية والتي دامت نحو ثلاثة عقود من الزمن، بقدر ما كان مؤثراً ومُلهماً ومصدر ثقة ومعنويات لكثير من الدرّاجين الناشئين والشباب الذين كانوا يرون فيه، ولا يزالون، مثالاً في الوفاء والاندفاع والالتزام الرياضي والاخلاقي.

إكتشف جوزف غلام موهبته، فساعده لكي يبرز في هذه الرياضة الجميلة في عمر 16 سنة، وكانت بدايته مع سباق بيروت- صيدا- بيروت الشهير لتكرّ بعدها سبحة الألقاب. في العام 1959 سافر الى فرنسا حيث شارك مع فريق "Paris 12 eme" للدرّاجات وحقق معه نتائج بارزة، كما دُعي في هذه الفترة الى سباقات دولية عدة للهواة أبرزها في برلين وبودابست، فلفت الأنظار وسرق الأضواء عن غيره من الدرّاجين.

شارك أبو الذهب في اولمبيادَي المكسيك 68 وميونيخ 72، كذلك في بطولة العالم للهواة 5 مرات. وبعد عودته الى لبنان في منتصف الستينات أحرز بطولة لبنان للدراجات 5 مرات آخرها في العام 73، وكان يحلّ في المركز الأول بجدارة بفارق زمنيّ كبير جداً عن باقي المتنافسين.

على رغم تقدّمه في العمر (80 عاماً)، لا يخفي أبو الذهب شوقه وحماسه لقيادة الدراجات الهوائية، وهو ما زال يمارسها حتى اليوم على صعيد الهواية واكتساب اللياقة والصحة. ولأنه لا يستطيع الإبتعاد عن معشوقته، إفتتح أبو الذهب محلاً تحت منزله في منطقة الظريف في بيروت يستخدمه لبيع وتصليح الدراجات التي صارت جزءاً أساسياً لا يتجزأ من حياته.