ALLO DOC

02 : 00

عمري 74 عاماً ولم أعد واثقاً من رغبتي في متابعة الخضوع لفحص مستضد البروستات النوعي لرصد سرطان البروستات. قبل اتخاذ هذا القرار، أردتُ أن أفهم خياراتي لأني لن أرغب على الأرجح في الخضوع لجراحة أو علاج بالأشعة في حال إصابتي بسرطان البروستات. ما هي أفضل مقاربة في هذا المجال؟

بغض النظر عن العمر، يجب أن يطرح كل رجل هذه الأسئلة على نفسه قبل أن يخضع لفحص مستضد البروستات النوعي الذي يرصد سرطان البروستات الخفي.

قد توصي التوجيهات بالتوقف عن إجراء هذا الفحص بعد عمر السبعين، لكن يتوقف هذا القرار على الوضع الصحي العام ومتوسط العمر المتوقع لأن معظم حالات سرطان البروستات تكون خفيفة ولن تُقصّر عمر الرجال أو تؤثر سلباً على نوعية حياتهم. في المقابل، قد يسمح تشخيص السرطان المتقدم في مرحلة مبكرة بمعالجة الحالة ومنع انتشار المرض.

في الماضي، كان الرجل الذي يحمل مستوىً مرتفعاً أو متزايداً من مستضد البروستات النوعي يضطر للاختيار بين الخضوع لفحص خزعة البروستات الفوري (لتحديد موقع السرطان وتقييم حدّته) أو العيش في حالة من القلق والشك. اليوم، تسهم فحوصات أخرى في توقّع وجود السرطان، لا سيما الأمراض الأكثر عرضة للانتشار، منها التصوير بالرنين المغناطيسي، وأنواع فرعية محددة من فحوصات مستضد البروستات النوعي في الدم، وفحوصات البول لرصد مؤشرات وراثية معينة. إذا قررتَ الخضوع لفحص سرطان البروستات لكنك لا تريد تلقي العلاج فوراً حتى لو كان السرطان وارداً، يقضي أبرز خيارَين بالانتظار اليقظ أو المراقبة الناشطة.

الانتظار اليقظ: يعني الانتظار اليقظ قبل فحص الخزعة أو بعده عدم الخضوع لفحوصات مستضد البروستات النوعي الاعتيادية أو اختبارات أخرى. لن تحتاج إلى إجراء فحوصات تشخيصية أخرى لتحديد طريقة العلاج إلا إذا ظهرت أعراض واضحة.

المراقبة الناشطة: تتطلب هذه الاستراتيجية إجراء فحص خزعة البروستات أولاً لتحديد حجم السرطان واحتمال انتشاره. لا تناسب المراقبة الناشطة سرطان البروستات الحاد أو المتوسط لأن العلاج يبدأ فوراً في معظم الحالات. لكن تبقى هذه الاستراتيجية خياراً وارداً للرجل الذي لا يمانع مراقبة السرطان الخفيف عن قرب. تشمل المراقبة الناشطة إجراء فحوصات متكررة لمستضد البروستات النوعي (بحثاً عن أي زيادة في مستوياته مع مرور الوقت) وفحوصات دورية من نوع خزعة البروستات. كذلك، قد يطلب الطبيب فحص بول أو يلجأ إلى التصوير بالرنين المغناطيسي بحثاً عن مؤشرات وراثية لتحديد الوقت المناسب لتكرار فحص الخزعة. إذا ظهرت أدلة على زيادة نشاط السرطان، يمكن البدء بالعلاج.

توصلت الدراسات التي تقارن بين رجال أصيبوا بسرطان البروستات الخفيف واختاروا المراقبة الناشطة بدل الجراحة الفورية أو العلاج بالأشعة إلى نتائج مشابهة والمستوى نفسه من متوسط العمر المتوقع. من خلال اختيار المراقبة الناشطة، يستطيع الرجل أن يؤخر الآثار الجانبية للعلاج أو يتجنبها بالكامل، بما في ذلك ضعف الانتصاب وسلس البول. من الناحية السلبية، قد يجازف البعض بتأخير معالجة مرض سرطاني ينمو بسرعة تفوق التوقعات.