نتنياهو لطهران: نعلم ما تـقومون به

نتنياهو متحدّثاً عن "النووي" الإيراني في وزارة الخارجيّة في القدس أمس (أ ف ب)

اتّهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمهوريّة الإسلاميّة، بامتلاك وتدمير موقع لم يُكشَف عنه سابقاً لتطوير أسلحة نوويّة. وأوضح في كلمة متلفزة مساء أمس أن الموقع يقع بالقرب من مدينة آباده الإيرانيّة (جنوب أصفهان)، لافتاً إلى أن إيران دمّرته في تموز الماضي، بعدما أدركت أن إسرائيل اكتشفته. وعرض نتنياهو صورتَيْن التُقطتا بواسطة الأقمار الاصطناعيّة للموقع، يعود تاريخ إحداهما إلى نهاية حزيران والأخرى تُظهر أن إيران دمّرت الموقع في تموز.

وحذّر نتنياهو الإيرانيين قائلاً: "أقول للطغاة في طهران إنّ إسرائيل تعلم ما تقومون به وتعلم ما يجري في إيران، ومتى وأين"، مضيفاً: "نحن نكشف أكاذيبكم"، ومؤكّداً أن تل أبيب "مصمّمة على منع إيران من حيازة سلاح نووي". وجاء الردّ سريعاً على لسان وزير الخارجيّة الإيراني محمّد جواد ظريف، الذي اعتبر أن "من تملك أسلحة نوويّة حقيقيّة تكذب في شأن موقع مزعوم في إيران".

توازياً، دعا المدير العام بالنيابة للوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة كورنيل فيروتا، إيران، إلى الردّ سريعاً على أسئلة منظّمته المتعلّقة ببرنامجها النووي، في وقت تتّخذ الجمهوريّة الإسلاميّة خطوات إضافيّة لخفض التزامها ببنود الاتفاق النووي. وجاء تصريح فيروتا في خطاب ألقاه خلال افتتاح الاجتماع الدوري لمجلس حكّام الوكالة، بعد يوم من اجتماع رفيع المستوى مع مسؤولين إيرانيين في طهران.

وفي وقت سابق، أكّدت الوكالة الدوليّة أن طهران تقوم بتركيب أجهزة طرد مركزي متطوّرة، من شأنها أن تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصّب، في خطوة جديدة نحو تقليص إيران لالتزاماتها النوويّة. وأوضح ناطق باسم الوكالة في بيان أن "إيران قامت السبت بتركيب أو هي على وشك تركيب 22 جهازاً للطرد المركزي من نوع "اي ار 4" في موقع التخصيب نطنز، وجهاز من نوع "اي ار 5" و 30 جهازاً آخر من نوع "اي ار 6" وثلاثة نماذج أخرى، بحسب عمليّات التحقّق التي قامت بها الوكالة في المكان".

من ناحيتها، دعت الصين، الولايات المتّحدة، إلى "التخلّي عن مقاربتها الخاطئة، مثل فرض عقوبات أحاديّة وممارسة الضغوط القصوى على إيران". واعتبرت في الوقت ذاته أنّه "يجب أن تلتزم جميع الأطراف الموقعة على الاتفاق بشكل تام بالتطبيق الكامل والفعال له".

وفي موسكو، أكّد وزير الخارجيّة الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، أن موسكو وباريس تنويان مواصلة التعاون من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، معتبراً أنّه لا يوجد بديل معقول لهذا الاتفاق، في حين رأى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن الأوضاع في الخليج سيتمّ تطبيعها في حال عدم اعتراض الناقلات الإيرانيّة في مختلف أنحاء العالم، والامتناع عن التدخّل في شؤون المنطقة.

وكان لافتاً أمس ما أعلنه وزير الطاقة السعودي الجديد الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن بلاده تُريد تخصيب اليورانيوم في إطار برنامجها للطاقة النوويّة. وفي معرض إشارته إلى خطّة لإصدار مناقصة لأوّل مفاعلين للطاقة النوويّة في المملكة، قال الوزير السعودي: "نحن نُواصل الأمر بحذر"، مضيفاً: "نحن نُجرّب مفاعلين نوويَيْن". وأوضح خلال مؤتمر الطاقة في أبو ظبي، أن بلاده تُريد "المضي قدماً في الدورة الكاملة للبرنامج النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم من أجل الوقود الذرّي". يُذكر في هذا الإطار، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حذّر العام 2018 من أن بلاده قد تُطوّر سلاحاً نووياً إذا ما فعلت إيران ذلك.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.