نوافذ متجر إلكتروني وهمي لمساعدة ضحايا العنف الأُسري

02 : 00

إزاء ارتفاع عدد حالات العنف الأسري أثناء فترة الإغلاق الشامل المرتبط بتفشي فيروس كورونا، أنشأت البولندية كريسيا باشكو البالغة 18 عاماً موقعا إلكترونياً يمد الضحايا بمساعدة سريّة ويقدّم نفسه على أنه متجر لمستحضرات تجميل.

وتقول الطالبة التي تعيش في وارسو: "استوحيت الفكرة من فرنسا حيث تذهب النساء إلى الصيدلية لطلب القناع رقم 19 كطريقة للإبلاغ عن تعرضهن للاعتداء". وتعتبر أن بولندا بحاجة أيضاً إلى هكذا نوع من الرسائل المشفّرة في زمن الوباء، إذ تبقى العائلات في المنازل على مدار 24 ساعة تحت سقف واحد، ما يزيد من مخاطر حصول توتر وعنف.

وكانت باشكو أنشأت متجر" البابونج وزهرة بانسي" على "فيسبوك" في نيسان 2020. وحمّلت صوراً لصابون اللافندر وأقنعة تنظيف البشرة، ليبدو المتجر المزيف حقيقياً. وبدلاً من التواصل مع البائعين، يقوم فريق متطوع من علماء النفس من مركز حقوق المرأة بالتواصل مع النساء اللواتي تعرضن للاعتداءات.

وتوضح كريسيا "إذا قدّم شخص ما طلباً مرفقاَ بعنوانه، فذلك إشارة لفريق العمل بالحاجة إلى تحرك رجال الشرطة على الفور".

وغالبية الذين يتواصلون مع المتجر هن نساء دون سن الثلاثين تعرضن للاعتداء إما جسدياً أو معنوياً من الشريك أو أحد الأقارب. وتذكر باشكو "امرأة شابة كان يراقبها شريكها باستمرار لدرجة أنها لم تستطع التواصل مع الفريق إلا عندما كانت تُحمّم طفلها". وقد حاولت المرأة فسخ علاقتها بشريكها سابقاً لكن الأخير المدمن على الكحول رفض مغادرة المنزل. وبفضل تدخل فريق المتجر الوهمي، جاءت الشرطة و"سلمت مفاتيح المعتدي الى المرأة، كما أبلغته بالعواقب في حال عاد إلى المنزل". وتقول باشكو: "لحسن الحظ، تم وضع حدّ للعنف".

كتقدير لجهودها، حصلت كريسيا باشكو على جائزة الاتحاد الأوروبي للتضامن المدني، وهي مكافأة قدرها عشرة آلاف يورو للمبادرات المتعلقة بكوفيد.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.