بينما سجّلت 5.2 ملايين إصابة جديدة بالفيروس التاجي حول العالم الأسبوع الماضي فقط، كشفت بريطانيا أمس أنّها قرّرت تشكيل مجموعة جديدة من الخبراء الدوليين، للمساعدة في تعزيز قدرة العالم على الاستعداد لمواجهة الأوبئة الجديدة، والإسراع في إنتاج لقاحات للأمراض التي قد تظهر مستقبلاً، بحسب ما أفادت وكالة "رويترز".
وتبدأ مجموعة "شراكة الاستعداد لمواجهة الأوبئة" العمل تحت رئاسة بريطانيا لمجموعة "الدول السبع" الصناعية الكبرى، وسترفع تقاريرها لقمة زعماء المجموعة المقرّرة في حزيران، وستوجه النصح في ما يتعلّق بتحقيق هدف رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، المتمثل في تطوير اللقاحات المضادة للأوبئة التي تظهر في المستقبل خلال 100 يوم.
وسيرأس المجموعة كبير المستشارين العلميين في الحكومة البريطانية باتريك فالانس، وستضمّ مسؤولين تنفيذيين من شركات "أسترازينيكا" و"فايزر" و"جونسون آند جونسون"، بالإضافة إلى علماء.
وفي غضون ذلك، اعتبرت وكالة الأدوية الأوروبّية أن التجلّط الدموي يجب أن يُدرج كأثر جانبي "نادر جدّاً" للقاح "جونسون آند جونسون"، الذي تبقى منافعه أكبر من مخاطره.
وأشارت الهيئة الأوروبّية الناظمة للأدوية في بيان إلى أن لجنة السلامة التابعة لها "خلصت إلى أن تحذيراً حول احتمال الإصابة بتجلّط دموي غير اعتيادي مع صفائح دم متدنية، يجب أن يُضاف إلى المعلومات حول المنتج".
وأوضحت أنها وجدت "رابطاً محتملاً" بين اللقاح والتجلّط الدموي بعد 8 حالات في الولايات المتحدة، أدّت واحدة منها إلى الوفاة، مؤكدةً في الوقت عينه أن "المنافع لا تزال تفوق المخاطر".
ويُعدّ هذا القرار مهمّاً للغاية، لأنّ العديد من الدول الأوروبّية، بينها فرنسا، تعتمد على هذا اللقاح لتسريع حملة التطعيم. وأرجأت "جونسون آند جونسون" الأسبوع الماضي توزيع اللقاح، الذي يُعطى بجرعة واحدة، في أوروبا، بانتظار نتائج تحقيق الوكالة الأوروبّية.
وفي سياق متّصل، طلبت الوكالة الأميركية للأدوية وقف تصنيع لقاح "جونسون آند جونسون" في مصنع أنتج 15 مليون جرعة منه غير مطابقة لمعايير إنتاجه. وكانت شركة "جونسون آند جونسون" قد كشفت لوكالة "فرانس برس" في نهاية آذار أنها حدّدت مصنعاً في بالتيمور في ولاية ماريلاند تُديره شركة "إيمرجنت بايو سوليوشنز"، توجد فيه كمّية من جرعات اللقاح "لا تتطابق مع معايير النوعية".
تزامناً، تشهد البرازيل (أكثر من 375 ألف وفاة) أعلى معدّل وفاة في القارة الأميركية ونصف الكرة الأرضية الجنوبي. ومع 176 وفاة لكلّ 100 ألف نسمة، تجاوزت البرازيل، البالغ عدد سكانها 212 مليوناً، في الأيام الأخيرة، البيرو (174 لكلّ 100 ألف نسمة) والولايات المتحدة (172) والمكسيك (165)، بينما تُسجّل تشيكيا أسوأ معدّل وفيات (267) تليها المجر (265).