تقدم شركة ناشئة في نيويورك بديلاً من الوشم الذي يُنقش ولا يُمحى، من جهة، والملصقات القابلة للإزالة من جهة ثانية، هو عبارة عن وشم سريع الزوال يختفي بعد نحو عام، ويهدف إلى فتح السوق أمام زبائن جدد.
اتخذت أبيغيل غلاسكو خيارها. هذه المرة، سيكون حرف "م"، وهو الحرف الأول لاسم خطيبها، موشوماً على ساعِدها. هل هو خيار محفوف بالمخاطر؟ تقول: "سيختفي، لذا لست قلقة كثيراً".
فشركة "إيفيميرل" الناشئة نجحت بعد ست سنوات من العمل في التوصل إلى صيغة حبر مكوّن من بوليمرات قابلة للتحلل الحيوي، يذوب طبيعياً في مدة تراوح بين تسعة أشهر و15 شهراً بعد حقنه بطريقة مماثلة للوشم التقليدي. وعندما كان أحد مؤسسي الشركة الثلاثة جوش ساخاي طالباً في جامعة نيويورك، أراد وشماً دائماً على جسمه، لكنه كان متردداً، إذ أن عائلته الإيرانية الأصل لم تكن تستسيغ الوشم. ثم خطرت له فكرة الوشم الموقت والحبر القابل للزوال الذي تطلّب التوصل إليه تجارب متتالية لخمسين تركيبة، اختبر ساخاي عدداً منها على نفسه. ويؤكد ساخاي أن الوشم بهذا الحبر لا يتعرض للتشويش أو التمييع مع مرور الوقت.
في الوقت الراهن، لا يتوفر من هذا الحبر سوى اللون الأسود.
ويصف ساخاي نفسه مازحاً بأنه "حقل تجارب" وهو يشير إلى أماكن عدة على ذراعيه كانت تغطيها الأوشام، على ما يقول، و أصبحت الآن غير ظاهرة. ويمكن أن يصبح الوشم الموقت الذي تتراوح تكلفته ما بين 175 و450 دولاراً في "إيفيميرال"، بوابة لوشم دائم، وفقاً لرائد الأعمال الشاب الذي يرى أنه "يوسع الفرص لهواة الوشم التقليدي".
وتشير دراسة أجراها معهد نيلسن عام 2019 إلى أن نحو 40% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً في الولايات المتحدة لديهم وشم واحد على الأقل. وتقول ماريسا بولي التي تدربت على رسم الوشم بمفردها وتزاوله منذ 11 عاماً: "الوشم في جوهره فن ووسيلة للتعبير ... نحن نحاول فقط إتاحته بسهولة للراغبين".