زينة عبود

شبطيني تستعدّ لدخول موسوعة "غينيس" للمرة الرابعة

أكبر كرة أرضية... صُنعت في لبنان

29 أيار 2021

02 : 00

كارولين شبطيني
ليست المرة الأولى، التي يحتفي فيها لبنانيون، أفراداً أو مجموعات، بدخولهم "المظفّر" إلى موسوعة غينيس للأرقام القياسية، سواء بأكبر جاط تبولة، أو بأكبر كوب ليموناضة أو أطول سندويش، لكن من النادر أن يدخل فردٌ إلى موسوعة غينيس ثلاث مرات، والثالثة لم تكن ثابتة وأخيرة لابنة بلدة مزيارة كارولين شبطيني





للمرة الرابعة تعتزم الفنانة الشابة كارولين شبطيني دخول موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية لتسجّل فتحاً جديداً يُضاف الى منجزاتها الثلاثة السابقة كأول امرأة عربية دخلت هذا المجال، وهي خصّت هذه المرة القطاع التمريضي في مبادرتها لتوجيه تحية شكر وتقدير الى كل ممرض وممرضة على جهودهم في الحرب ضد وباء كوفيد 19.

تحية لقطاع التمريض

بمبادرة فردية، تعمل شبطيني على تنفيذ أكبر كرة أرضية في العالم قطرها عشرة أمتار، مصنوعة من البلاستيك المعاد تدويره والحديد ومحشوّة بعبوات بلاستيك فارغة تُقدّر بنحو سبعمئة الى مليون عبوة.

على سطح الكرة الأرضية، خمسة "لوغويات" لقطاعات صحية هي الصليب الأحمر، الهلال الأحمر، الهيئة الوطنية للإغاثة، شارة الممرضين، الدفاع المدني وكاريتاس لبنان. تحيط هذه الشعارات أعلامٌ لخمسين دولة وقفت الى جانب لبنان في محنته وساندته في مكافحة فيروس كورونا.

هذه الشعارات والأعلام تصنعها شبطيني من مواد بلاستيكية صغيرة الحجم كسدادات العبوات وصحون البلاستيك التي تقوم ببرشها لتخطيط الرسم المطلوب.

الرسالة صحية نعم ولكنها أيضاً بيئية تنبّه الى مدى اختناق الأرض من النفايات والسموم.

انطلق المشروع منذ حوالى الشهرين من الجهد الفردي، وقد تمكّنت شبطيني، بمساهمة المدوّنين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي، من جمع كمية وافرة من عبوات البلاستيك والسدادات وغيرها من المواد البلاستيكية "كل يوم أحد أتوجّه الى منطقة معينة في باص أستأجره خصيصاً لنقل كميات البلاستيك الى موقع عملي في منزلي".


العَلَم السعودي بسدادات العبوات



دعم الإبداع اللبناني من أفريقيا؟!

شبطيني التي لا تزال تنتظر جهة أو شخصاً يدعم مشروعها الذي تقدّر كلفته الإجمالية بنحو ثلاثة عشر ألف دولار إضافة الى الف وخمسمئة دولار هي قيمة الاشتراك في موسوعة "غينيس" إلا ان أزمة الدولار التي يشهدها لبنان حالت دون حصولها على sponsor محلي، تلقت عرضاً من كوتونو – أفريقيا ولديها مهلة أسبوع للقبول او الرفض لكن شبطيني تتريّث علّها تحصل على تمويل لمبادرتها من جهة لبنانية فيدخل اسمها الى جانب اسم داعم لبناني ايضاً في "غينيس"، علماً ان الجهة الأفريقية التي طلبت ان يدخل اسم "كوتونو" في الموسوعة وأن يكون مركز الكرة الأرضية هناك، وافقت على شروط شبطيني بأن يعود المردود المادي الى القطاع التمريضي في لبنان.

وتقول شبطيني آسفة "أنا من لبنان ورفعت اسم بلدي ثلاث مرات سابقاً ولم تلتفت الدولة إليّ بأي وقت ولا أي جهة رسمية" وتروي انها تلقت اتصالاً من السفارة السعودية لاستضافتها من قبل السفير وليد البخاري تقديراً لعملها لمجرد أنها صنعت علماً للمملكة العربية السعودية بطول ثلاث امتار سيوضع على الكرة الأرضية.

باعتبارها ابنة مزيارة، كان من البديهي ان تتلقى الدعم الأوّل من البلدية لكن ذلك لم يحصل لا هذه المرة ولا في المرات الثلاث السابقة تقول شبطيني "بلدية مزيارة لم تدعم أياً من مشاريعي وقد تلقيت الدعم المادي من بلدية شكا لعملي الأول وهو أكبر شجرة ميلاد... بعدها صنعت أكبر هلال رمضاني كان على نفقتي الخاصة، أما العلم اللبناني فلم أعرضه على البلدية أساساً بعدما لم تهتمّ في السابق وكان الدعم حينها من جمعية green community في بنشعي ومحل Jupiter للأعراس".

متى تأمّن التمويل اللازم لمشروع الكرة الأرضية يُنجز العمل في غضون شهرين، وهو مشروع من شأنه ان يستقطب كل دول العالم ويعزّز السياحة في لبنان لأنه يضم كل دول الانتشار اللبناني فأين هي وزارة السياحة من هذا الموضوع؟ لمَ تصرّ الدولة دائماً على تهجير الأدمغة والمبدعين لتصدير أعمالهم الى الخارج بدلاً من تكريمهم وتقديرهم والاستفادة من إنجازاتهم؟


علم أستراليا من موادّ بلاستيكية



أكبر شجرة ميلاد

الرقم القياسي الأول الذي حققته شبطيني كان لأكبر شجرة ميلادية في ساحة شكا بعدما حطّمت رقم المكسيك في المسابقة، إذ بلغ طولها تسعة وعشرين متراً وقطرها من القاعدة ثلاثين متراً مزيّنة بمئة وثلاثين ألف زجاجة بلاستيكية، ودام العمل فيها نحو مئتين وسبعة وعشرين يوماً.

هذا النجاح أهدته يومها شبطيني الى "كل امرأة لديها حلم، فهي تستطيع فعل المعجزات".

أكبر هلال رمضان

بعد شجرة الميلاد، أرادت كارولين أن تجسّد "لبنان العيش المشترك" فصنعت أكبر موزاييك على شكل هلال رمضان، وأنجزته في غضون مئتي ساعة من الوقت وكسرت فيه رقماً قياسياً كان مسجلاً باسم اليابان.

تشكلت اللوحة من نصف مليون سدادة بلاستيك بلغ حجمها نحو أربعة وتسعين متراً مكعباً، وتوجت لبنان عالمياً بصورته الجميلة الحقيقية.

أكبر علم من البلاستيك

الإنجاز الثالث لكارولين، كان أكبر علم مصنوع من مادة البلاستيك وهو العلم اللبناني بلغ طوله خمسة عشر متراً وعرضه عشرين متراً، بحيث بلغت كامل مساحته حوالى ثلاثمئة متر مربع.

أبعاد المبادرات الأربعة تتخطى مجرد التحدي والدخول في موسوعة "غينيس" للارقام القياسية،إذ ان شبطيني وإن كانت تصرّ على وضع لبنان على لائحة التفوق بالإبداع إلا أنها تولي الشق البيئي أهمية قصوى وهي تسعى، من خلال استخدامها مادة البلاستيك، للتوعية حول أهمية الفرز من المصدر، خصوصاً المواد البلاستيكية بهدف الحد من نسبة التلوث. وبعيداً من أرقام غينيس المسلية واللافتة والمفيدة والمدهشة، يستحق لبنان أن يدرج بين الدول التي تستهلك أياماً قياسية لانضاج انتخاب رئيس جمهوريته أو تشكيل حكومته. وحتى الساعة لا يزال رئيس الحكومة السابق تمام سلام في المرتبة الأولى. فهل ينجح الرئيس سعد الحريري (بالشراكة مع الرئيس ميشال عون) في كسر الرقم المسجل باسم سلام( من 6 نيسان 2013 حتى 15 شباط 2014)؟


كرة أرضية قيد الإنجاز



ثلاثين بعشرين

أكثر من ثلاثين رقماً قياسياً سجّلت باسماء لبنانيين على مدى ما ينيف على العقدين في غير مجال وهذه عيّنات:

- راندي نحلة، أصغر مؤلّف لبناني في العالم ألف سلسلة بوليسية بالإنكليزية بعنوان «مذكرات عائلة هوك».

- المكتبة الوطنية في بعقلين التي حققت رقماً عالمياً في تبادل الكتب إذ تم تبادل 1440 كتاباُ في 8 ساعات، وسجّل هذا الإنجاز الثقافي في موسوعة غينيس.

- توفيق ضاهر، صاحب أكبر رقمين قياسيين لمجسمي التايتانك وبرج ايفل مصنوعين من عيدان الكبريت.

- أطول مدة لحكم رسمي معتمد في الفيفا سُجّلت باسم الحكم الدولي اللبناني سركيس ديميردجيان وبلغت عشرين عاماً وعشرة أشهر في مسابقات كرة القدم الآسيوية.

- أكبر جناح فندقي في العالم «رويال ريزيدنس» في فندق غراند هيلز برمانا وتألف من 7 طوابق امتدت على مساحة 4131 متراً مربعاً.

- أطول نبتة كوليوس Coleus في العالم بطول 4.04 أمتار.

- أكبر لوحة مرسومة تحت الماء للبنانية كوليت حداد في مسبح لا مارينا – ضبية، بطول 3 أمتار وعرض مترين.

- أطول حلقة إذاعية بثتها اللبنانية جيسي أبو فيصل مع زميلها الأردني أمجد حجازين لمدة 60 ساعة و52 دقيقة من دون انقطاع.

- أكبر صحن فتوش واكبر صحن كبة وأكبر صحن حمص وأكبر سندويش وأكبر منقوشة.

- أكبر عرض للأسماك والثمار البحرية في العالم سجل في البترون وأكبر شيش لحم بطول 97 متراً.

- أطول حلقة دبكة شارك فيها خمسة آلاف وخمسين شخصاً في ضهور الشوير، وقد سبق لبنان المهاجر لبنان المقيم مع «دبّيكة» لبنان في مونتريال قبل 12 عاماً.

- أربعة فتيان من مؤسسة Genius map أضافوا إلى سجلّ الإنجازات إنجازاً باهراً في مجال الحساب الذّهنيّ.

- أطول مسافة تقطعها سيارة تجرّها دراجة هوائية للدراج اللبناني فاسكين ميليكيان وبلغت 800 متر.

من أين أتت فكرة «غينيس»؟

انطلقت فكرة كتاب «غينيس» للأرقام القياسية في العام 1951، إثر جدال دار بين السير هيوغ بيفر، الذي كان يشغل آنذاك منصب مدير معمل «غينيس» لصناعة البيرة، وأصدقاءه حول أسرع طائر يُستخدم كطريدة في ألعاب الرماية في أوروبا، الزقزاق الذهبي أم الطيهوج؟

يومها خطر لبيفر أنه يمكن جمع أنواع كهذه من الإجابات الشافية في كتاب يلقى رواجاً من قبل جميع شرائح المجتمع. وبدأت فكرته تتجسّد بعدما أوكل إلى شخصين كانا يديران وكالة لتقصي الحقائق في لندن، مهمة جمع ما أصبح في ما بعد معلومات مصوّرة تضمنها «كتاب غينيس للأرقام القياسية». النسخة الأولى من الكتاب صدرت في السابع والعشرين من آب 1955، لتتصدّر لائحة الكتب الأكثر مبيعاً بأقل من خمسة أشهر، محققةً رقماً قياسياً للبيع قدّر بما يزيد على مئة مليون نسخة في مئة دولة، وسبع وثلاثين لغة مختلفة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.