روي أبو زيد

إنطلاق Le Festival du Film du Fantasme في باريس

المخرج غوتييه رعد: فلنتحرّر في التعبير عن نفسنا

2 حزيران 2021

02 : 01

انطلقت الدورة الأولى لمهرجان الخيال أو "Le Festival du Film du Fantasme" بمبادرة فرديّة من المخرج اللبناني غوتييه رعد الذي يعيش في فرنسا. يسلّط المهرجان الضوء على الخيال المُطلقة عنانه بفضل صنّاع السينما في إطار التعبير بكلّ حريّة عمّا يخالجهم من أفكار وهواجس، متحرّرين من القيود المجتمعيّة ومنطلقين بطريقة فنيّة وثقافية عبر الصورة والصوت. "نداء الوطن" التقت رعد للوقوف عند مميّزات المهرجان وأهميّته في زمننا الحالي.

كيف راودتك الفكرة؟

أعيش في فرنسا منذ عشر سنوات وخالجتني الفكرة مرّات عدة إذ كيف يمكن لعاصمة الحب والعشاق ألّا تشارك في إطلاق مهرجان كهذا، خصوصاً أنّ منزلي في باريس القديمة كان بالقرب من سينما تعرض أفلاماً إباحية للجمهور. من هذا المنطلق، تساءلت عن أسباب عدم تقديم مهرجان يتناول الخيال الجامح (الفانتاسم) في الأفلام السينمائية. يشار الى أنّ هذا المهرجان هو الأوّل من نوعه في باريس وآمل أن يكون حضوريّاً في الأعوام المقبلة.

ما هي أنواع "الفانتاسم" التي سيتمّ تسليـــــــط الضوء عليها؟

الخيال الجامح ثلاثة أنواع: الأول متعلّق بالأفكار والمواضيع الإباحية الجنسية والثاني مرتبط بالخيال العلمي بشكل عام، أما الثالث فيتحدّث عن الخيال الدرامي. بعض المخرجين يسلّطون الضوء على "الفانتاسم" من خلال طريقة التصوير والإخراج والإضاءة وحتى الصوت. كانت الفكرة الرئيسة بإطلاق العرض عبر تقنية الحقيقة الإفتراضيّة أو الـ"virtual reality" لكنّ جائحة "كورونا" حالت دون ذلك إذ سيُبثّ المهرجان إفتراضياً.



ما هي أهم المواضيع المطروحة؟

تسلّط الأفلام الضوء على بعض المحظورات كالمساكنة، الإجهاض، العلاقة الجنسية الثلاثية، المثلية الجنسية وغيرها.

كم فيلم تقدّم للمسابقة وبحسب أيّ أسس تمّ اختيار الأفضل منها؟

تقدّم حوالى 210 أفلام للمسابقة واختير 80 منها (بين قصيرة وطويلة) للعرض وسيدفع الناس 3 دولارات (يعود 50% منها للمنتجين والمخرجين في كلّ شريط معروض) ليتمكّنوا من مشاهدتها. يبقى الهدف الرئيس ضمان استمراريّة صناعة الأفلام في ظلّ الجائحة وتداعياتها السلبية على القطاعات كافةً وخصوصاً قطاع السينما. كما أننا لم نحذف أياً من المشاهد الحسّاسة من الأفلام، فهي لا تخدش الحياء أبداً.

من هي أهم البلدان المشاركة في المهرجان؟

غالبية الأفلام المعروضة من الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن فرنسا، بريطانيا، بلجيكا، إسبانيا، كوريا، إيطاليا، تايلاندا، أوكرانيا، البرازيل، أستراليا، الصين، كندا وألمانيا. تجدر الإشارة الى أنّ هذه الأفلام لا يمكن عرضها تلفزيونياً بل عبر السينما أو "أونلاين".

كيف يمكنكم اذاً التأكد أنّ المشاهدين مخوّلون عمرياً لمتابعتها؟

طرح هذا الموضوع إشكاليّة مهمّة خصوصاً أنه لا يمكننا التحكّم بالمشاهدين وأعمارهم. لكنّ العرض سيتمّ عبر منصّة "Vimeo"، وعلى المشتركين فيها أن يكونوا في الـ18 من العمر، ليتمكنوا من الدفع عبر البطاقة الإئتمانية لمشاهدة العروض.

ممّن تتألّف لجنة التحكيم التي تقيّم الأعمال المُقدّمة؟

اللجنة موجودة في الولايات المتحدة الأميركية وستمنح "جائزة الجمهور" للأفلام التي نالت أعلى نسبة مشاهدة. فضلاً عن الجوائز المالية التي ستُمنح لكلّ فيلم مشارك تقديراً لجهود طاقم العمل فيه. وتتألّف اللجنة من أهم السينمائيين وصنّاع الأفلام.



هل بعض الأفلام معروفة أو ترشّحــــــــــــت في مهرجانات سينمائيّة أخرى؟

عُرضَ فيلمان منها في مهرجان تورونتو السينمائي الذي يُعدّ من الأهم عالمياً. وغالبية هذه الأفلام فازت في مهرجان أو أكثر. آمل أن تتوسّع دائرة المشاركة العام المقبل وإشراك أفلام من الشرق الأوسط وخصوصاً اللّبنانيّة منها.

ما الهدف من إقامة هذا النوع من المهرجانات؟

عشنا منذ الصغر وفق ضوابط إجتماعيّة معيّنة وتربّينا على هذه الأسس، لكن أين يكمن مبدأ الحريّة الفردية في ظلّ هذه القيود؟ حين أنجزتُ أوّل فيلم قصير لي وشاهده أهلي، تفاجأتُ بردّة فعل والدتي بالرغم من انفتاحها وقالت لي آنذاك: "خفّف من المشاهد الإباحيّة في أفلامك". لذا يجب التفكير بطرق جديدة وتحقيق الوعي الجنسي عبر التعزيز الثقافي والأكاديمي للمراهقين في فرنسا والإجابة عن تساؤلاتهم خلال اكتشاف الحياة بمكنوناتها كافة. حان الوقت كي نرفع الصوت عالياً والحديث بحريّة عمّا يخالجنا من أفكار بدون خوف من القيود المجتمعيّة.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.