جاد حداد

تعرّفوا إلى أفضل أنواع زيوت الطبخ الصحية

4 حزيران 2021

02 : 00

حضّري وجبات مميزة عبر استعمال زيوت الفول السوداني والجوز والسمسم وسواها...

يعرف الجميع اليوم أن الحمية الصحية تُركّز في المقام الأول على النباتات (خضار، فاكهة، بقوليات، مكسرات، بذور). لكن ينطبق المبدأ نفسه على دهون الطبخ أيضاً: اختاري زيوتاً مستخلصة من النباتات، مثل زيت الزيتون أو الكانولا. لكن لا داعي للاكتفاء بهذين النوعين، إذ تكثر الخيارات التي تزيد تنوّع وجباتك وتُحسّن نكهتها.

محتوى الزيوت النباتية

الزيوت النباتية مصنوعة من الأحماض الدهنية. يكون جزء صغير منها مؤلفاً من دهون مشبعة، أي النوع الذي يرفع مستوى الكولسترول السيئ. أما بقية الأحماض، فهي خليط من الدهون متعددة عدم الإشباع المعروفة بقدرتها على تخفيض معدل الكولسترول السيئ، والدهون أحادية عدم الإشباع التي تسهم في زيادة الكولسترول الجيد (منها حمض الأوليك). يسمح هذان النوعان من الدهون الصحية وغير المشبعة بمحاربة الالتهابات.

تختلف كمية الدهون متعددة عدم الإشباع وأحادية عدم الإشباع بين الزيوت. تحتوي زيوت الزيتون والأفوكادو والقرطم مثلاً على كمية كبيرة من الدهون أحادية عدم الإشباع، وتشمل زيوت الذرة وفول الصويا نسبة مرتفعة من الدهون متعددة عدم الإشباع.

حتى أن بعض أنواع الزيوت (مثل فول الصويا والكانولا والجوز وبذور الكتان) غني بأحماض الأوميغا 3 النباتية الدهنية التي تُعرَف باسم حمض الألفا لينولينيك. يسهم هذا الحمض في تحسين صحة الدماغ والقلب.

ما هو أفضل زيت صحي؟

تسمح "إدارة الغذاء والدواء" الأميركية لشركات تصنيع الزيوت بتسويق الادعاء القائل إن الاستهلاك اليومي للزيوت التي تحتوي على 70% من حمض الأوليك بدل الزيوت الغنية بدهون مشبعة (مثل الزبدة أو زيت جوز الهند) قد يُخفّض خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن استعمال ادعاءات صحية مشابهة مع زيت فول الصويا لأنه يحتوي على حمض الألفا لينولينيك.

لكن لا داعي للبحث عن تركيبة غذائية معينة عند اختيار الزيوت النباتية. تقول تيريزا فونغ، أستاذة مساعِدة في قسم التغذية في كلية "تي إتش تشان" للصحة العامة التابعة لجامعة "هارفارد": "لن يُحدث هذا الخيار فرقاً كبيراً على مستوى الصحة، لا سيما عند تبنّي حمية صحية تشمل المكسرات والأسماك. يحصل الناس أصلاً على خليط من الدهون متعددة عدم الإشباع وأحادية عدم الإشباع".

لكن يجب ألا ننسى أن الزيوت النباتية، رغم منافعها الصحية، تبقى غنية بالسعرات الحرارية على غرار جميع أنواع الدهون الأخرى. يحتوي غرام واحد من الدهون على ضعف السعرات الموجودة في غرام من الكربوهيدرات أو البروتينات. تشمل كل ملعقة كبيرة من زيت الزيتون أو الكانولا حوالى 120 سعرة حرارية، ما يعني أن السعرات قد تتراكم سريعاً.

استقرار الزيوت أثناء الطبخ

تختلف الزيوت النباتية من حيث استقرارها عند استعمالها لطبخ الطعام.

تؤدي الحرارة المرتفعة إلى تفكك الجزيئات في الزيوت وحرقها وزيادة مرارتها وخسارتها للمغذيات وتدفعها إلى بث الدخان. تبلغ معظم الزيوت "نقطة الدخان" على حرارة تتراوح بين 400 و500 درجة مئوية. لا يمكن بلوغ هذه العتبة إلا عند تسخين الزيت على حرارة فائقة لقلي الطعام. يخسر الزيت منافعه الصحية حين تُفكك الحرارة المرتفعة الأحماض الدهنية. كذلك، تمتص المأكولات المقلية الزيت وتزيد عدد السعرات الحرارية في وجبة الطعام.

تتعدد الزيوت القوية التي تناسب قلي المأكولات أو تحميصها، منها الأفوكادو، والكانولا، والذرة، وبذور العنب، وزيت الزيتون العادي أو الخفيف، وزيوت الفول السوداني، ونخالة الرز، والقرطم، وفول الصويا، ودوار الشمس.

قد تخسر الزيوت نكهتها وتركيبتها سريعاً بسبب الحرارة المرتفعة إذا تراجعت عتبة دخانها، لذا من الأفضل استعمالها لتتبيل الطعام أو تحضير صلصة السلطات. تتعدد أنواع هذه الزيوت، منها بذور الكتان، وزيت الزيتون البكر، وبعض زيوت المكسرات (لوز، بندق، مكاديميا، فستق، جوز)، وزيت السمسم. يكون زيت السمسم هشاً على نحو خاص، لذا من الأفضل أن يضاف إلى الأطباق قبل تناولها مباشرةً، لا أثناء الطبخ. يحافظ الزيت بهذه الطريقة على نكهته.

زيت الزيتون تحت المجهر

زيت الزيتون غني بمضادات الأكسدة والدهون أحادية عدم الإشباع. يأتي هذا الزيت بدرجات متنوعة ولا يمكن التمييز بين أنواعه إلا عبر أسمائها.

زيوت الزيتون غير المُكررة: إنها زيوت مستخلصة من معجون الزيتون المعصور، وهي تتمتع بأقوى النكهات. تُسمّى أعلى درجة من هذه الأصناف "زيت الزيتون البكر الممتاز". أما زيت الزيتون "البكر"، فهو نوع أقل مستوى لأنه يحمل بعض الشوائب.

زيوت الزيتون المُكررة: تُعالَج هذه الزيوت بالحرارة والمواد الكيماوية للتخلص من الشوائب وتتمتع بنكهة أخف من زيت الزيتون غير المُكرر. يُسمى هذا النوع "زيت الزيتون" بكل بساطة أو "زيت الزيتون الفاتح" (بسبب لونه الفاتح). يكون زيت الزيتون المُكرر أكثر قوة من غيره وهو أنسب خيار للطبخ.


الاستعمالات المناسبة


يتوقف نوع الزيت النباتي المناسب على طبيعة الطبق والخيار الذي تفضّلينه. تتكل المطابخ العالمية على نكهات زيوت محددة. يمكنك أن تستعملي الأنواع التالية:

- زيت اللوز أو الفول السوداني أو السمســـم في الطعام الآسيوي.

- زيت الزيتون أو السمسم في أطباق الشرق الأوسط.

- زيت الزيتون في الأطباق المتوسطية.

إذا كنت تبحثين عن زيت حيادي لا يطغى على نكهة الطعام، اختاري زيوت الأفوكادو، أو الكانولا، أو بذور العنب، أو القرطم، أو دوار الشمس. وإذا كنت تفضلين نكهة أكثر قوة، جرّبي زيت بذر الكتان أو زيوت المكسرات. لاختيار النوع المناسب، جرّبي زيوتاً متنوعة مع السلطات أو على الخبز.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.