البازلاء... قنبلة من المنافع!

02 : 00

تُعتبر البازلاء من أوائل الحبوب المزروعة في العالم، وقد ظهرت زراعتها منذ آلاف السنين في آسيا الوسطى والشرق الأوسط. البازلاء من أبرز المواد الغذائية المفضلة لدى الناس، وهي شائعة في كل مكان بدءاً من أغاني الأطفال والقصص الخيالية وصولاً إلى المطابخ العالمية. تحتوي البازلاء على كمية كبيرة من المغذيات القوية ولا تزال ترضي جميع الأذواق.

البازلاء الخضراء ليست نوعاً من الخضار بل تدخل في خانة البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والعدس. تُباع معظم أنواعها على شكل منتجات مجمّدة أو مُعلّبة لأن البازلاء الطازجة لا تبقى صالحة للأكل لفترة طويلة بعد قطفها. تعج جميع أنواع البازلاء بالمغذيات: يحتوي كل نصف كوب من البازلاء المطبوخة على كمية كبيرة من الفيتامينَين A وC المضادَين للأكسدة، بالإضافة إلى الفيتامينات B المفيدة للقلب والثيامين وحمض الفوليك.

تحتوي البازلاء الخضراء على كمية كبيرة من المغذيات النباتية، وهي مواد كيماوية تتمتع بخصائص صحية متنوعة. وفق مراجعة لمجموعة من الدراسات في العام 2017، تحتوي البازلاء أيضاً على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة والعناصر المضادة للسرطان، بما في ذلك الإيزوفلافون والسابونين المرتبطان بالوقاية من السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. كذلك، برز رابط بين البازلاء التي تكون غنية بالبروتينات النباتية والألياف وتشكّل جزءاً من الحميات النباتية وتراجع مستوى الكولسترول وتحسّن ضغط الدم وعوامل خطر أخرى قد تُسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

يصعب إيجاد البازلاء الطازجة في جميع المواسم. وعند إيجادها بين فصل الربيع وبداية الشتاء، اختر القرون الخضراء الفاتحة وغير الشائبة. كلما كانت أصغر حجماً، ستصبح أكثر حلاوة. من الأفضل تناولها فوراً لكن يمكن تخزينها في البراد لبضعة أيام، وإلا اختر منذ البداية البازلاء المجمدة بدل المُعلّبة لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم ويكون لونها فاتحاً وتركيبتها أكثر صلابة. استهلكها خلال مدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة للحصول على أكبر كمية من المغذيات. تضفي البازلاء لوناً جميلاً وحلاوة إضافية على جميع الأطباق (سلطات، أطباق جانبية من الحبوب الكاملة، حساء) ويمكن تناولها وحدها أو مع الجزر أو قَلْيها مع الفطر والمكسرات. الأفضل من ذلك هو أن نتلذذ بهذه الوجبة الصحية عبر تناول الحبوب النيئة المستخرجة من القرون مباشرةً.

يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.