لم يتوقع الصياد اليمني فارس عبد الحكيم الذي خرج مع مجموعة أصدقاء لكسب القوت اليومي في البحر، أن يقع على كنز من العنبر في جيفة حوت نافق.
خلال يوم عادي في شباط الماضي، عثر فارس مع مجموعة من 35 صياداً على جيفة حوت عنبر نافق تطفو على سطح البحر على بعد 26 كيلومتراً قبالة سواحل مدينة عدن جنوب اليمن.
وبيع العنبر الذي بلغ وزنه 127 كيلوغراماً لرجل أعمال إماراتي مقابل 1,5 مليون دولار، وهو مبلغ لا يستطيع كثر تخيله في البلد الذي يُعدّ من الأفقر في شبه الجزيرة العربية. وقُسّم المبلغ بالتساوي بين مجموعة الصيادين ووُزّع جزء منه أيضاً على المحتاجين.
ويقول الصيادون إن العثور على جيفة الحوت غيّر حياتهم للأفضل ومكّنهم من تأمين مستقبلهم. ويسرد عبد الحليم الواقعة ويقول: "تغيّرت حياتنا في لحظة. فهناك من اشترى قوارب وآخرون اشتروا بيوتاً. أنا عن نفسي بنيت بيتي ومستقبلي. الأمور أكثر من جيدة".
وخلّف النزاع في اليمن عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80% من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة. وبالنسبة لعبد الحليم ومجموعة الصيادين، فإنهم عادوا إلى الصيد مرة اخرى.
ويقول مقتبساً مثلاً شعبياً يمنياً: "جاور بحر ولا تجاور ملك".