أكد رئيس الإتحاد اللبناني للتايكواندو الدكتور حبيب ظريفة لصحيفتنا أنّ بطولتَي آسيا وبيروت المفتوحة اللتين إستضافهما لبنان الأسبوع الماضي برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لاقتا نجاحاً كبيراً على كل المستويات بشهادة أهل اللعبة في لبنان والاتحاد الآسيويّ، إذ إنّ مجرّد إقامة بطولتين دوليتين قبل إنطلاق دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو وبعد سنتين من الأزمة الصحّية العالمية المتمثلة بوباء "كورونا" هو إنجاز تاريخيّ للبنان. أضاف: "أحرزَ لبنان 16 ميدالية (14 برونزية وفضّيتين) في بطولة آسيا، وهي نتيجة ممتازة لم تحصل في تاريخ لعبة التايكواندو أو على المستوى الوطني في لعبة أولمبية، كما انّ على المستوى التنظيميّ، فقد صرّح رئيس الاتحاد الآسيوي للعبة البروفسور كيو سوك لي الذي كان حاضراً البطولة القارّية في بيروت أنّ هذه المرة الأولى منذ العام 1984 التي يرى فيها مستوى تنظيمياً بهذا الحجم".
وهل لا يزالُ الفارق في المستوى الفنّي بعيداً جداً بين دول القارة الآسيوية ولبنان، أجاب ظريفة: "على الصعيد الفني الفارقُ ضئيلٌ جداً في بعض الفئات، وفي فئاتٍ أخرى هناك تفوّقٌ للاعبين اللبنانيين على غيرهم، إلا أنّ ما يُميّز الآخرين عنا فقط هو أنّ الدول المتطورة تعملُ بشكل دائم على إحتراف لاعبيها، من دون أن ننسى أنّ الأزمة الاقتصادية المستجدّة تصعّب على الاتحاد واللاعبين وذويهم مسألة الإستمرارية في مزاولة اللعبة، شأنها شأن غيرها من الألعاب الرياضية بطبيعة الحال". وتابع: "التايكواندو هي إحدى الألعاب التي تأتي في الطليعة على المستوى المحلّي، وبالنسبة إلينا لقد أقمنا بطولاتنا الرسمية بالتعاون مع لجنة "كورونا" في وزارة الصحة وإحترمنا كافة التدابير المطلوبة والمعايير الطبّية المتفق عليها، وخضنا تحدّياً ناجحاً على المستوى الطبيّ والتنظيميّ في بطولات لبنان العامة لعام 2021 وبطولة آسيا الأخيرة".
وكيف يصفُ العلاقة مع رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية بيار جلخ، أكد ظريفة أنّ هذه العلاقة جيدة جداً، لافتاً الى أنّ جلخ حضر الإفتتاح الرسميّ لبطولة آسيا. وقال: أتمنّى له النجاح في هذه المرحلة الصعبة التي يمرّ بها وطننا ومجتمعنا الرياضيّ، والتكاتفُ اليوم واجبٌ وضروريّ لتخطّي الأزمة الراهنة".
ورداً على سؤال حول الدعاوى القضائية المقدّمة من بعض أندية المعارضة بحقّ إتحاد التايكواندو، أكد ظريفة أنّ الهيئة الإدارية للاتحاد تقفُ على مسافة واحدة من جميع الأندية، وفي حال كان هنالك أيّ خلاف قديم او حديث، توكل الى اللجنة القانونية في الإتحاد متابعة هذا الملفّ بروح إيجابية منفتحة، وبذلك تحيّد الهيئة الادارية للاتحاد نفسها عن المواضيع الخلافية لتبقى العلاقة المحترفة هي الرابط بين الهيئة وأهل اللعبة بعيداً من المواقف الشخصية، "وبهذه الطريقة نستطيع ان نتقدّم بمجتمعنا الرياضيّ نحو مستقبل أفضل".