تحسّباً للحرائق التي تأتي على مساحات واسعة في كاليفورنيا سنوياً، تستعين فرق الإطفاء في الولاية برؤوس ماعز تقوم مهمتها على رعي العشب لتخليص الأراضي من أي نباتات قابلة للاشتعال وحماية المنازل المجاورة من النيران. هذه الحيوانات موجودة منذ قرابة عشرة أيام في المكان، مع مهمة محددة تقضي برعي الأعشاب لمنع تمدد النيران إلى المنازل.
وكان 2020 أسوأ عام في تاريخ كاليفورنيا الحديث على صعيد الحرائق، إذ أتت النيران على أكثر من 1,5 مليون هكتار من المساحات الحرجية. ومع موجات القيظ المتكررة والتغير المناخي، تخشى السلطات أن تصبح هذه المآسي الطبيعية أمراً اعتيادياً. لذا فإن أي مساعدة في التصدي للحرائق مرحب بها من أي جهة أتت. فضلاً عن المساهمة بالحد من تمدد النيران من خلال التهام الأعشاب والنباتات القابلة للاشتعال بسرعة، ينشئ الماعز مناطق عازلة بين المساحات الحرجية والمساكن. هذا النوع من الأروقة يتيح للإطفائيين التدخل في "بيئة أكثر أماناً" مع إبقاء النيران على مسافة بعيدة.
وتعود ملكية هذه المواشي إلى مجموعة "ساج إنفايرومنتل غروب" المتخصصة في استصلاح الأراضي الطبيعية. وقد بدأت مؤسستها أليسا كوب الاستعانة بالماعز في هذه المهام قبل خمس سنوات، وباتت تستخدم حوالى 400 من هذه الحيوانات. لكن الانتباه واجب، إذ إن رؤوس الماعز تُعرف أيضاً بأنها تقضي على كل شيء في طريقها. لذا "نتابعها من كثب"، وفق كوب، و"نحاول دفعها" في اتجاه نقطة أخرى عبر جذبها بالتبن أو إبعادها بواسطة أسياج مكهربة.