تعجّ فاكهة الدراق بالمغذيات والعناصر النباتية الصحية وتشكّل خياراً ممتازاً لتحضير الفطائر أو سلطة الفاكهة، أو يمكن تناولها بعد قطفها عن الأشجار مباشرةً.
أصل الفاكهة
يُعتبر الدراق من الفاكهة التي ينتظرها الناس بفارع الصبر خلال الصيف وهي شائعة منذ آلاف السنين. ترمز هذه الفاكهة إلى الحظ والثراء والحماية في بلدها الأم الصين، حتى أنها رمز لطول العمر والازدهار والسعادة في بلدان مثل اليابان وكوريا واليونان القديمة. يحمل الدراق تاريخاً ملوّناً حافلاً بما يفوق لونه الوردي، فقد تنقّل على طول طريق الحرير ووصل إلى أوروبا بفضل الإسكندر الأكبر.
مغذيات كثيرة
ينتمي الدراق إلى الفصيلة النباتية الوردية، على غرار الكرز والخوخ والمشمش، وهو من نوع الفاكهة ذات النواة الحجرية واللب الرطب. ثمة نوعان أساسيان من الدراق: نوع يلتصق فيه اللب بالنواة، ونوع ينفصل فيه اللب عن النواة بسهولة. يشبه الدراق فاكهة النيكتارين القريبة منه وتتراوح درجات ألوانه بين الأحمر والزهري والأصفر والأبيض، ويكون اللب الداخلي أصفر أو أبيض اللون. تحتوي كل حبة كبيرة من الدراق على 10% من الكمية اليومية الموصى بها من الألياف الغذائية المُشبعة، و19% من الفيتامين C الصحي والمضاد للأكسدة، و11% من الفيتامين A المفيد للنظر (بناءً على حمية غذائية مؤلفة من ألفَي سعرة حرارية يومياً).
منافع وافرةعلى غرار أنواع أخرى من الفاكهة ذات النواة الحجرية، يحتوي الدراق على عناصر نباتية ناشطة بيولوجياً ويعطي منافع صحية محتملة مثل محاربة مرض السكري المرتبط بالبدانة وأمراض القلب والأوعية الدموية، أو ما يُعرَف باسم متلازمة الأيض. تكشف المعطيات العلمية الناشئة، بما في ذلك دراسة بحثية أجرتها "الجمعية الكيماوية الأميركية" في العام 2012، أن هذه العناصر التي تشمل الأنثوسيانين والكيرسيتين، تستهدف خلايا مختلفة في الوقت نفسه لمحاربة المرض. كذلك، يُعتبر الدراق خياراً واعداً لمحاربة سرطان الثدي. على غرار الخوخ، يحتوي الدراق على كميات كبيرة من عنصرَين فينوليَين مسؤولَين عن القضاء على الخلايا السرطانية. نُشرت نتائج هذه الدراسة في "مجلة الكيمياء الحيوية الغذائية" في العام 2015.
وصفات متنوعة
يمكن استهلاك الدراق الطازج بدءاً من أواخر الربيع وصولاً إلى نهاية الصيف، لكنه يكون بأفضل حالاته في شهرَي تموز وآب. اختر الأنواع التي تتراوح ألوانها بين الأصفر والذهبي للتلذذ بنكهتها الحلوة (اللون الزهري مجرّد ميزة خارجية ولا علاقة له بمذاق الفاكهة). تثبت رائحة الدراق القوية عند الضغط عليه أن الفاكهة ناضجة. أما الفاكهة الصلبة، فيجب أن تنضج على حرارة الغرفة لبضعة أيام. وعندما تنضج، يمكن وضعها في البراد لفترة تصل إلى أسبوع. تناول حبة الدراق الطبيعية أو قطّعها إلى مكعبات لتحضير الصلصات أو السلطات، أو اسكب عليها حليباً أو لبناً قليل الدسم، أو قشّر الفاكهة واهرسها لإعداد مشروبات مخفوقة وتحليات صيفية مجمّدة.