شبهات فساد تحوم حول "نواب يتمتعون بالحصانة"

الرئيس التونسي يُطالب باسترجاع أموال الدولة المنهوبة

02 : 00

"مال الشعب يجب أن يعود للشعب"... في تونس (أ ف ب)

طالب الرئيس التونسي قيس سعيّد باسترجاع أموال منهوبة من الدولة خلال حكم الرئيس الأسبق الراحل زين العابدين بن علي قبل العام 2011، بعد ثلاثة أيّام من إعلانه تجميد أعمال البرلمان لثلاثين يوماً وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه وتولي السلطة التنفيذية.

ونشرت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية مقطع فيديو يحمل فيه سعيّد على الذين "نهبوا المال العام"، وهم 460 رجل أعمال، مشيراً الى تقرير وضعته "لجنة تقصّي الفساد" الحكومية التي أنشئت بعد الثورة. وقال: "هذه الأموال الموثقة بالأسماء، وكان عددها 460 إسماً والمبلغ الذي كان مطلوباً منهم 13500 مليار دينار (حوالى 4 مليارات يورو)". وشدد على أن "مال الشعب يجب أن يعود للشعب"، مقترحاً "صلحاً جزائياً" يتمثل في أن يقوم كل رجل أعمال بمشاريع تنموية في المناطق المهمشة ويكون المسؤول عنها طيلة عشر سنوات.

كما طالب سعيّد التجار بتخفيض أسعار المواد الغذائية لمراعاة القدرة الشرائية للمواطن. ودعا الى استئناف إنتاج الفوسفات الذي تراجعت مداخيله بعد أن كانت تموّل موازنة الدولة بالعملة الصعبة منذ 2011، بسبب الاضطرابات الاجتماعية وضعف الاستثمارات. وأشار الى "نواب في البرلمان يتمتعون بالحصانة" وتحوم حولهم شبهات فساد في ملف توقف إنتاج الفوسفات.

وفي السياق، أقال سعيّد المدير العام لمؤسسة التلفزة الوطنية بعد أن منعت إدارة التلفزيون، لبعض الوقت، مسؤولة في نقابة الصحافيين وناشطاً حقوقياً من دخول مبنى التلفزيون للمشاركة في برنامج حواري.

وأوضحت الرئاسة التونسيّة أنّ سعيّد "أصدر أمراً رئاسياً يقضي بإعفاء محمّد لسعد الداهش من مهامه رئيساً مديراً عاماً للتلفزة التونسية وتكليف عواطف الدالي بتسيير مؤسّسة التلفزة التونسية موقتاً".

توازياً، تترقب البلاد الخطوات اللاحقة لسعيّد بعد قراراته الأخيرة التي أثارت قلقاً على الديموقراطية الناشئة.

من جهة أخرى، أعلن سعيّد تخصيص قاعة عمليات جديدة لإدارة أزمة كوفيد-19 في البلاد يشرف عليها الجيش وعدد من الوزارات.

وتعاني تونس من تفشّ كبير للوباء أثار غضباً عارماً لدى المواطنين الذين ينتقدون سوء إدارة الأزمة الصحية. في حين سجلت البلاد 19 ألف وفاة بسبب الفيروس، وهي من أعلى المعدلات في العالم.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.