زياد بارود

زياد بارود: مُتضامن مع صحيفة قد يتّفق الآخرون مع توجّهها أم لا

26 أيلول 2019

00 : 00

في المطلق، هناك ما يسمى في القانون جرائم رأي، وهي في الواقع ليست بجرائم، لأن حرية الرأي هي من الحريات المكرسة في الدستور طالما لا تمسّ بكرامة الشخص، ولا تنطوي على تحقير أو تُهم في غير محلّها، خصوصاً في زمن أصبحت فيه وسائل التواصل، فيها كمّ هائل من المعلومات والمواقف التي تصدر عن مواطنين عاديين.

وبالتالي، استغرب أن نستمرّ في ظل قوانين تعود إلى ستينات القرن الماضي بما خص المطبوعات، واربعينات القرن الماضي بما خصّ العقوبات. لا شك اننا بحاجة إلى تشريع جديد، يأخذ في الاعتبار الثورة الرقمية وسهولة التعبير لمجرّد اقتناء هاتف جوّال، وعلى أن يكون هذا التشريع متوافقاً مع المعايير الدولية، بحيث لا تتم الملاحقة إلا في حالات استثنائية فعلاً، ومن دون أي توقيف إحتياطي.

انا متضامن مع الحريات الإعلامية، ومع صحيفة قد يتّفق الآخرون مع توجّهها، أم لا، ولكن الموقف المبدئي من الحريات هو مبدئي، ولا يتعلّق بحالة معينة فقط.

* محامٍ ووزير سابق للداخلية والبلديات


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.